محمد الحارتي يكتب: المدرسة الإنطباعية والتعبيرية في فن الرسم





المدرسة الإنطباعية: الحد الفاصل بين الفنون السابقة وبداية الفن الحديث، حيث أثبتت بأن الحقيقة المرئية متغيرة وليست ثابتة نتيجة لسقوط الضوء على الأشياء، وعلاقة ذلك بالنظريات العلمية التي حللت الضوء إلى سبعة ألوان، تميزت بتحررها الكبير في اللون، وأيضا لضربات الفرشاة السريعة على شكل مساحات لونية أي بقع لونية، صغيرة ومتداخلة مع عدم التأكيد على الخطوط والإحساس بإنتشار الضوء في كامل اللوحة ، وأيضا رفضت مواضيع الفن التقليدي ثائرة على قواعده، رفضت لوحاتهم من قبل أكاديميات الفنون مما جعلهم يعرضونها في صالونات خاصة، لأنهم إعتبروا أن الفن يجب أن يعكس الواقع بقسوته وجماله لذلك صوروا حياة الحفلات والرقص والمسارح والترفيه والألم و الفرح، وشعارهم أرسم الطبيعة كما تراها بنفسك وليس كما يراها الكل، لذا فالإنطباعية تمرد على قواعد الكلاسيكية التي حاولت وصف الجمال و السمو، لذا الإنطباعية ركزت أيضا على جعل اللون في خدمة النور، أي ما يبهر ليس هو إظهار مصدر النور بل تأثيره، لذلك ركزوا على إلتقاط تبدل الأشياء وتحولها ورصد الإنطباعات، الأهم ليس ما نراه بل كيفية رؤيته.. يعتمدون على الألوان التكملية ويقصون الأسود والرمادي لأنهم لا يحبون تجسيد الظل والعتمة، أو يجسدون الظل بلون غير السواد، إعتمدوا الألوان المنسابة و اللامعة، ومن روادها: بول سيزان و إدجار ديجا و كلود مونيه وإدوارد مانيه ......أيضا يوجد تيار شبيه بالإنطباعي جدا وهو التعبيري، لهذا فمعظم اللوحات التعبيرية هي من فنانين إنطباعيين وتعبيريين، التعبيرية إتجاه فني يرتكز على تبسيط الخطوط والألوان ، تقترب في بعض الأحيان من الكاريكاتور، وإعتمدت على إظهار تعابير الوجه والأحاسيس النفسية، من خلال الخطوط التي يرسمها الفنان تفهم نفسيته، وإعتمدوا ألوانا تبرز إنفعالات الأشخاص، بل تثير مشاهد الموضوع التعبيري، المذهب التعبيري يعيد بناء عناصر الطبيعة بطريقة تثير المشاعر، لكن بأسلوب تراجيدي يبرز ما يعانيه الجيل من قلق وأزمات، ويعتبر الفنان فان غوغ أشهر فناني المدرسة التعبيرية، إضافة إلى بول جوجان و بول سيزان..
المدرسة الإنطباعية :
يحاول رسامو الإنطباعية تقليد الضوء عندما ينعكس على أسطح الأشياء، و يحققون ذلك بإستخدام الألوان الزيتية في بقع منفصلة، و فضل الإنطباعيون العمل في الخلاء لتصوير الطبيعة مباشرة، و ليس داخل جدران المرسم، براعة في رسم الطبيعة تحت الضوء الدافئ و خاصة التغيرات الدقيقة في المناخ، وتأثير ضوء الشمس على الأجسام و الأشكال و الزهور.. تظهر لوحات الإنطباعيين متألقة بالألوان الجميلة، يسجلون الإنطباع الكلي عن الأشياء، و الضوء في اللوحة أهم العناصر. ومن أهم روادها: -Pierre-Auguste Renoir رينوار (25 فبراير 1841 - 3 ديسمبر 1919)، رسام فرنسي. -Vincent van Gogh فان غوخ (30 مارس 1853 - 29 يوليو 1890) كان رساماً هولندياً. -Paul Cézanne (إيكس أون بروفونس 1839-1906 م) هو رسّام فرنسي.
بعض من أعمال الانطباعيين أغلبها لِ فان غوخ : (قام فان جوخ باعماله الاكثر شهرة والاعمال العديدة الغير مشهورة في 10 اعوام قبل موته بشكل مفاجىء ومأساوي، وفي تلك الفترة رسم ما يقارب 900 لوحة التي تعتبر من اعظم الاعمال في 10 سنوات فقط) أولى لوحاته رسمها وهو ابن السابعة والعشرين من عمره.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

1 commentaires: