أسماء بناشة تكتب: أشتاق



أشتاق مجددا... وأخون العهد الذي أقطعه على نفسي كل ليلة.. بعدها.. أصاب بنوبات الانفلات المجنون وبخيبات لا تحتويها السطور ولا يترجمها الحبر البائس من بؤس الليالي في غياب بطل مواعيد الشرفة
ولا أزال على الشرفة أنتظر ألبس فستانا أحمر طويل الذيل يمسح خطوات الماضي ويلمع عثراتي.. أسدل شعرا ينام على نصف ملامحي الخجولة.. أرش عطرا فاخرا أحتفظ به منذ وقت طويل وأضع أحمر شفاه ليلهب الليلة
أترقب الشرفة والتوتر يعصر أوردة قلبي فتتزايد نبضاته.. أغير من وضعية جلوسي بين الحين والآخر.. وأتحاشى النظر الى المرآة.. عدوتي اللدود التي لا تنفك عن اغاظتي والعجوز الشمطاء التي تصنع لي المكيدة كلما سنحت لها الفرصة.. لهذا أتحاشاها ما دمت ضعيفة الزمن مقيدة المشاعر منهارة الفصائل.. وقد وعدتها في لحظة كبرياء.. ليلة ما ستتهاوى وزجاجها العاكس أمام سعادتي وسلطاني وستتوسلني خاضعة لألملم جروحها.. حينها سأذبحها بطغياني وكعبي العالي يحطم أجزاءها الشريرة غير مبالي..
غير أن نبض الساعة العتيقة يربكني.. تمر الثواني والعقارب كقطار من غير محطات مثلي تعاني.. ألم تتعبي من النبض في فراغ.. أو لم أتعب أنا من الصدح في فراغ.. ذنبي أنني أحببت.. ويا ليتني ما قرأت عن الحب في الكتب والروايات..
لكن ما ذنب موسيقى جميلة تختلج هوايا ومحابس ورد منتظرة في الزوايا.. وما ذنب شموع برائحة الفواكه تحترق وتصهر معها صدق النوايا وما مصير رزمة مزركشة من الهدايا..
ااه.. سيقتلني انتظار الشرفة.. وأنا لا أزال على وعدي مع القمر الذي يسخر مني كل ليلة ويشبهني بنجمة ميتة تلاشى بريقها.. يتباهى على عاشقة منتظرة كلها نقاط ضعف.. وقد وعدته.. ليلة ما سيشهد ضوؤه الخافت حبيبا يتسلل الى الغرفة
ولا أزال على الشرفة أنتظر أنتظر وحنين الشوق يفوق قدراتي أنتظر.. وأنا كلما هب نسيم من الشرفة ظننته أنت.. أنتظر.. وأنا في قمة غيبوبتي.. تيهاني.. انتظاري.. أكتب عن موعدنا وعن سخافاتي..
تدق ساعة الصفر كأنها الخنجر يختلج ضلوعي.. لم يأت.. أطفئ الشموع وأعتذر منها.. أنام بفستاني الأحمر وزينتي.. فلربما يباغتني وأنا نائمة.. كما باغتني أول مرة بحبه في أحلامي..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق