عبد النور اقشيبل يكتب: عالم التنمية الذاتية


ما هي التنمية الذاتية؟ وما هي الأهداف المرجوة منها على صعيد الفرد والمجتمع والعالم بصفة عامة؟ عندما نتكلم عن التنمية الذاتية فنحن نتحدت عن العنصر المطور، فكل الأمم و الحضارات المتطورة اهتمت بالعنصر المطور للأشياء بحيث لما تلمس التغيير داخل الإنسان تلقائيا تتغير البيئة و الظروف و الواقع.. أنت هنا قد غيرت المنظور الذي ترى من خلاله الحياة، فعندما تراها من منظور الإنسان المضطرب ترى الحياة حروب وصراعات.. ومن منظور الإنسان المطمئن ترى الحياة تناغما وسلاما.. داخل هدا المجال نأمن بمنهج " التغيير يبدأ من الداخل " و " أن عالمك الخارجي هو مرآة عالمك الداخلي " نقول أن العالم الكبير هو زووم العالم الصغير وأن العالم الصغير هو نتاج العالم الداخلي الذي يعيشه الإنسان مع نفسه، كذلك الصراعات الداخلية النفسية هي سبب الصراعات الأسرية وهذه الأخيرة هي صورة مصغرة للصراعات العالمية... فكل الحروب والصراعات تأتي من محاولة التأثير والتلاعب بالآخرين و العالم، التنمية تدخل في مجال طريق التحكم في الذات لا السيطرة على الآخرين والأحداث. هنا سأستعير قول جلال الدين الرومي" كنت في الأمس رجلا ذكيا يحاول تغيير العالم أما اليوم فأنا رجل حكيم يحاول تغيير نفسه. " داخل مجتمع التنمية الذاتية نعتقد بأننا المسؤولين عن واقع عالمنا وإذا أردنا تغييرا في هذا الواقع يجب أن نقوم بتغيير في إدراكنا! هنا تأتي مسألة تطوير الذات والتي تعتمد على جمع المعلومات واكتساب المعرفة وهذا هو الشغل الشاغل للتنمية الذاتية ومجتمعها. كان المجتمع التنموي في البداية يتكلم عن الأفكار الايجابية والسلبية عن تحقيق الأهداف والرغبات والتواصل وإنجاح العلاقات ويكون دائما من خلال النظرة للداخل و رؤية المعيقات المسببة لانعدام التوازن.. اليوم نتكلم عن التنوير السلام، الحكمة، القبول.. عن التحكم بالأفكار واللاتفكير، الفراغ والسكون وصولا الى الوعي الصافي واللامحلي. يجب أن ندرك اليوم بأننا أسرة واحدة باختلافاتها العقائدية وأن مسكننا واحد على هذه الأرض. لا يوجد هنا شعب الله المختار، فمصدرنا واحد، لذي كيف يختار شعبا على آخر! بالنهاية أعتقد أننا بإنشاء مجتمع عربي واعي مسالم داخل كل هذه الصراعات سنكون سببا في صنع السلام.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق