ميسون طه النوباني تكتب: يا أرضُ



يا أرضُ
يا مَن يراك على الغياب قصيّا وأراك أقـــــــــــربَ من فمي ويديّــــا
يمشي الشيوخُ إلى القبور بقيدهم كيف استرحتَ من القيودِ فتيّـــا؟
ورفعتَ مَن حملوا النعوش بصبرهم فـــــــــــــرأيــــــــتُ فيكَ محمــــــــــــــدا وعَلِيّــــا
ورأيت موسى والمســــــيحَ ومن بنى في الصخرِ بيتا راســـــــــــــــــــخا أبديّــــــا ***
يا أرضُ إن جفَّ التراب فلي دمٌ بين الشقوقِ يــــــــــرى القِطافَ دنيّـــا
أطعمـــــــــــــتُ قلبيَ للسماء ولا أرى غيــــــري وغــــــــــــــيركِ لـلدمـــــــاء وفيّا
ما زلتِ في كنفِ الرجال فإن بكوا، دمعا تـــــــــــــــــــرقُّ له الصخورُ سخيّــــــا
قومي كمن قـــــــــــــامت بكلِّ عنادها تطوي الحجارة بالأنـــــــــــــــــــاملِ طيّا
وتغضُّ عن قيــــــــــــــد الأنوثة عينها فتراه من خــــــــــــــــــــلف الستار جليّـــا
هي بنت أمي تستحمُّ بثأرها وأبي يطلُّ من السحابة حيّـــا
قتلوه فاكتحل الفضاء بوجهه يروي الشوارعَ بالبســـــــــــالةِ ريّا
وأخي المقيَّد لو عددتِ جراحه لعرفتِ ما يــــــــــجثو على كتفيّــــا
وأنا الشهيدُ ابن الشهيدِ ألا تري نَ يدي وأيدي الأنبياء ســــــــــويّـــــا
أمي ال تخيط لنا الثيابَ بهُدبها ما أبدلـــــــــــــــــــــت بدم الأحبةِ شيّــــــا
بل أوجدت للحق كفَّ محاربٍ ما فـــــــــــــــــي يديهِ حجارة وثريّــــــا
أرأيتهِ في القدسِ يحني ظهرهُ؟ إلا لــــــــــــربٍّ يصطفـــــــــــــــــيهِ وليّــــــا
هو لا يشبُّ ولا يشيبُ على الهوا نِ ولا يموت إذا يمـــــــــــــــــوتُ شقيّــــا
هو لا تكــــــلُّ ولا تمــــــــــــــــــــلُّ سهامهُ فيموتُ حـــــــــــــــــــــــــــــــرّا أو يعيشُ أبيّــــا

عن The best Food

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق