محمد مكوس يكتب: موت مؤجل


ابتلع قاعة المحاكمة صمت رهيب
رمقتني الجماهير بنظرات حادة
سكنت أصوات الجمع الحاشد للحظة
انقطعت سلسلة أفكاري التائهة
أدركني ما أغفلته حتى الساعة
جاؤوا بي مقيدا اليدين و القدمين
إلا لأسمع قرار الحكم
لم تسبب لي هذه الفكرة الخوف
كنت مشدوها بضجيج المدينة
و هوائها يندفعان بهدوء إلى القاعة
وتتخد أشعة الشمس البهية
أشكالا حين انكسارها على زويا الجدران
تتناهى إلى مسامعي ضحكات
بائعة الورد من الشباك المفتوح
انبعت طيف الحرية أحمرا
من بين ثنايا أشعة الشمس والهواء
احتضنتي ايات ينبوع الأمل
فسرت أنتظر الحكم  جمرا
همس في أذني الأمل
قائلا إني شديد الأمل
أمرني الرئيس بالوقوف
فأنهى صوته ما تبقى في خمول
فنطق بحكم الموت
نزل علي باردا كقطعة ثلج
في عربة حديدية وضعوني
فسارت ب يوم ينظرون
كانت نظراتهم تقتلني قبل الموت
استرعى انتباهي فتاة تقول
عظيم محكوم بالموت
سيكون بعد أسابيع  
لم تكمل كلماتها حتى صدمتها سيارة
فحزنت على جمالها الذي
خطفه الموت شابا يافعا
ما بالهم يهتفون لي
أني محكوم بالموت
فهم أيضا محكمون بموت مؤجل

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق