حنان وليد تكتب: نزيف البوح



حلم هارب أيقظ جفن السهاد الغاضب، ممسكاً غصن الأقحوان الباكي، متخطياً موجاً من القبل الكاذبة، ارتعد قلبهٌ خوفاً من التحليق بعيداً في الفراغ اللا وجودي، ترفق به يا فجر الشوق المنسدل، علك تؤجل قدومك بضع شهقات لروح التضحية. ذبل زفيرهٌ المرهق على صيحات رفاقهِ، الذين استنجدوا بخرقة قميص ليغلقوا فتحة الكون بصدرهِ السليب بالرصاص الأثيم، فتكت بروحهِ، حلق على وقع سمفونية أجنحة الصلصال بالقرب من حتوف المنتهى عند بوابة السدير، ثار الأقحوان الملتصق بالجدار من هول الرحيل بوابل من صفعات الرصاص المغلف بدموع الحرقة المنهكة بقلبٍ كسير، تردد: حبيبتك بجانبك، فليرحل الألم الهشيم، تسيد الصمت الغريب ساحة ضوضاء المغتصبين.
ردد الصدى: حبيبك مات، فلترحلي دون عناق، هطل المطر على صوت قهقهات الرعد المغتصب للأرض تقبل كفه شفاه الببغاء الخانع متشبثاً بريشة طاووس مخادع لتوقيع الصلح المتشظي كزخة الشهب دون مساس لكرسيهِ الخشبي، طمست الحقيقة العذراء، عارية تكورت بشحوب الليل، لفظت أنفاسها الاخيرة برصاصة الشهادة على ارضٍ زجاجية المنام.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق