قيصر صلاح يكتب: هفوَةُ عرب



جئتك يا قاضي اشكوك ظَلْمًا
لتضع للكلمات حدَّ
فهل يا ترى ستجد حَلاّ
ففي زمني ليس الطير فقط من يتمنى العيش  حُرَّ
تمنيت ان تحكم مرة واحدة حُكْماً عَدْلاً
اعرف ان  الشَّكْوَى لغير الله ذَلاّ
جئت لأفرغ قلبي لك أَلَمًا
اشكوك ظَلْمًا
افرغ لك غَمَا
من قال يا قاضي ان العرب اتفقوا على ان لا يتفقوا
من قال من قال  
 ارجوك اريد رَدًّا
جئت لأكسر هذه القاعدة كسْرًا
لأقول ان العرب اتفقوا في كل ما هو جُبْنًا
فرشوا طريقهم كلها ذَلا
كلهم اتفقوا على كونهم حَثَلاً  
لم يأخذوا من اسلافنا  شيئ
باعوا فلسطين
لم يقاوموا لا باسم الاسلام و لا باسم الدين
اتفقوا على تقبيل اليدين
سلموا انفسهم و للغرب اصبحوا عابدين
عليهم اللعنة الى يوم الدين
(   المقصود حكام العرب  )
خانوا الامانة
سلموا انفسهم بايعوا في شرفهم قاطعوا بعضهم
الكل يقول انا انا لكن مع الغرب كلهم لها لها
حتى وصلت المطرقة للشام الحبيبة
و مازال العرب في نفس العقيدة
و مازال القلب يتألم و النفس عنيدة
حلب تحترق
دمشق تخترق
و العرب في بعضها تَنتَقَّدَ
لا احد لإخوانه يفتقد
هذا ما زاد للقلب  عَقَد
جئت يا قاضي فأرجوك أنضر لقضيتي و احكم بالعدل
و لا تقل  لي انه قدر
تحركوا يا عرب قبل ان ترقدوا في القبر
تكلموا و اثلجوا النار التي ألْهَبَتِ الصدر
ماذا فعلتم من غير الاكل و الشرب كالبقر
بلداننا تسلب أَرْضًا ارضا
هل نسيتم اليوم الذي سيكون فيه الجهاد فَرْضًا
هل نسيتم يوم الحساب و يوم العرض
ما بالكم تشاهدون حلب  و كأنها عَرْضًا
عليم اللعنة طولا و عرُضَا
هذه كلماتي و شكواي يا قاضي  كتبتها بعد ان  حرق القلب و طاب
ماذا اقول يا ولدي فحكامنا خُلُوّ  الوِطاب
فقد ماتت ضمائرهم يا ولدي و جفت قلوبهم كالحطب
فما عليك يا ولدي الى ان تدعوا الله  فخير الناصرين هو الرَّبُّ

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق