ابراهيم الفايز يكتب: دَعْ الهُمومَ وَعِشْ في ظِلِّ وادينا


أَرِحْ رِكابَكَ لا يَعْنيكَ ما فينا فَحالُنا شائِكٌ والدَرْبُ يَطْوينا
دَعْ الهُمومَ وَعِشْ في ظِلِّ مَيْسَرَةٍ فَإنَّنا أُمَّةٌ ما ضَلَّ حادينا
تَمْتَدُّ في أُفُقِ الدنيا مَرابِعُنا وَرَيْعُ مُزْنَتِنا السَمْحاءِ يَأْتينا
فَأَيْنَما مَطَرَتْ في بيْتِنا تَرَكَتْ مِنْ خَيْرِها بَصْمَةً تُغْني أَهالينا
وَعِنْدَنا فائِضٌ مِنْ خَيْرِ أُمَّتِنا ما فِيهِ يَكْفي إذا شَحَّتْ لَيالينا
أَمْوالُنا في يَدِ الأَعداءِ نودِعُها كَيْ يَقْتُلوا في شَواظِ النارِ باقينا
عُقولُنا هاجَرَ تْ لِلْغَرْبِ تَخْدُمُهُمْ وَتَصْنَعُ المَوْتَ كَيْ تُدْمي مَآقينا
شَبابُنا أَبْحَروا مِنْ بَعْدِ ما شَعَروا ضِيقاً وَأَنْفُسُهُمْ ضاقَتْ لِتَكْوينا
طُيورُنا هَجَرَتْ لَيْلاً حَواضِنَها لَمَّا بَدَتْ ثَوْرَةُ البُرْكانِ تَحْوينا
عُروشُنا في مَهَبِّ الرِيحِ خاوِيَةٌ وما لنا رُتَبٌ تُغْني مَغانينا
تيجانُناأَصْبَحَتْ سَوْداءَ مِن دَنَسٍ وَأَصْبَحَتْ رُتَبُ الأَزْلامِ تُخْزينا
مَحافِلُ العِلْمِ ما عادَتْ تُناظِرُنا حَتَّى بَدا أَجْهَلُ الجُهّالِ يَرْمينا
رُعاتُنا خُشُبٌ أَضْحَتْ مَسَنَّدَةً ولا يُعَدّونَ حينَ الغَزْو يُدْمينا
هانَتْ عَلَيْنا معاني العِزِّ فَانْثَلَمَتْ نُفوسُنا فَاسْتَباحَتْنا أَعادينا
وَاسْتَصْغَرَتْنا على ضَعْفٍ أَكاسِرَةٌ وَقَطَّعَتْنا وقد خابَ الرَجا فينا
لِأَنَّنا أُمَّةٌ في روحِها أَلَقٌ وفي دِماها صَلاحُ الأَرْضِ يُحْيينا
تَوَحَّدَتْ نائباتُ الدَهْرِ تَقْطَعُنا قَطْعَ الهَشيمِ ِ ولا تُبْقي لنا دينا
وَنَحْنُ في ساحَةِ الأَحْزانِ مَجْمَعُنا وَمَجْمَعُ العِلْمِ فينا صارَ ماضينا
ما ضَرَّنا لَوْ تَوَحَّدْنا بِلُحْمَتِنا وَعِصْمَةُ الأَمْرِ كانتْ في أَيادينا
وَجَنَّةُ الخُلْدِ أَضْحَتْ في مَرابِعِنا أُناسُها كُلُّ شَهْمٍ في مَعانينا
وَصارَ مِنْ بابِها الرَيّانُ دِجْلَتَنا أَمَّا الفُراتُ فَنورٌ في مَشافينا
وَشَمْسُنا أَشْرَقَتْ ما عادَ يَحْجِبُها ظُلْمُ الطُغاةِ ولا عادٍ يُعادينا

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق