عامر الطيب يكتب: أشياء



الشَّيء بالشَّيء يُذكر
بقي القلبُ فارغاً 
ومتفرِّغاً كمقعدٍ خشبيٍ محجوز
وظلَّ الجَّسدُ مُوزّعاً
على أبواب مُدنٍ مُحاصَرةٍ
ماذا فعلَ الشَّخصُ المُناسب بالمكان المُناسب؟
وهل كان الحُبُّ طريقين لقدمٍ واحدةٍ
أم طريقاً واحداً لقدمين؟!
■■■
يا بُني قُلْ لولدِك
أنْ يُنظِّفَ الرَّسائل 
مِن كلمةٍ تشبه الشَّيبةَ
ومِن حرفٍ يشبه مسمار جحا..
قبل أنْ تنمو بقعُ الحبرِ على الذَّاكرة..
كسرتْ ظهري الرَّسائلُ
حتَّى الكلمة الساكنة صارتْ تتحرَّك
وصرتُ أُفتِّشُ عنْ الحاضر الذي يُبلِّغ الغائب!
■■■
يا وَلدي
دعْ الرَّسائل مُهملةً
ضعْ بين الكلمة واﻷخرى نقطةً
حتَّى ﻻتتسع
 سيمضي كﻻمُ جدِّكَ للرِّيح
كانْ ظهره مكسوراً  قبل حروف الجَّـرِّ
سبقته اللُغة
قل( أُحبُّك ِ)ودع الحرائقَ تختنق بالدُّخان..
ﻻتنس كم صار عمرُ اﻷرضِ حالياً
و على الغائب اﻻنْ أنْ يُبلِّغَ الحاضر!
■■■
صار القلبُ زَورقاً 
لكُلِّ العابرين برسائلهم ومقاعدهم الفارغة إلى الضّفة اﻷخرى.. 
و الجسدُ حبﻻً للقمصان المُلطَّخة بدم ذئبٍ واحدٍ. .
ماذا فعل المكانُ المُناسب بالشَّخص المناسب؟
ومَنْ رتَّبَ خزَّانة الكذبِ بيد اللُغة؟
فالحُبُّ أطول مِن طريق..
وأقصر مِن قدمين 
والشَّيء بالشَّيء يُنسى!
■■■

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق