محاسن الجندي تكتب: إليك أسافر



هذي النجومُ تتوهج تياّهةً..
كتفُ الليلِ فرحٌ من عبثها..
أنا مثلُها أتقلبُ في ناري..
والليلُ بيتي..
وأنا انعكاسُ الشعاع..
عيناي نورٌ..ووجهي بيتُ لأحزانِكَ..
صدري فضاؤُك..خصري سياجُك..
بين وقتٍ ووقت..بين حلمٍ وحلم..
أحسُّ كأنّي غيري..
حين أضمُّكَ..أشعرُ أني دمُك المتدفقُ.
وأوقنُ أنّكَ نفسي..
أعطني ماترسَّبَ في جرّةِ الأزمنة..
أعطني ما خبأْتَ في روحكَ من تعبِ الأمكنة..
أعطني كلَّ هذي الثمالةَ..
فجسدي طافحٌ بك..يفيضُ عن أعضائه..
جسدي بيتُك..فأوغلْ في مداراتِه
والنبضُ بحرٌ..والشريانُ نهرٌ..
وأنت قصبٌ ناحلٌ يتموّجُ  في ضفتيه..
أصيرُ ناياً منكَ..أتجددُ في غنائك..سكرى
وأسافرُ منّي..فيكَ..وإليْك.. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق