خولة أيت بن وكريم تكتب: ثقة



" ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻻ‌ﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﺗﻮﻣﺎﺱ ﺩﺍﻱ، ﻟﻴﺨﺘﺒﺮ ﺧﻄﻴﺒﺘﻪ، ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻤﺴﺪﺳﻪ ﻃﻠﻘﺔ ﻓﺎﺭﻏﺔ .. ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺧﻮﻓﺎ، ﻗﺎﻡ ﺑﻔﺴﺦ ﺧﻄﻮﺑﺘﻪ ﻣﻨهﺎ ﻷ‌ﻧﻬﺎ ﻻ‌ ﺗﺜﻖ ﺑﻪ! "
ظاهريا قد يبدوا الحدث دراميا والتصرف جنونيا لكن عندما نتأمله بعمق نجده على صواب.
فالثقة هي العمود الفقري للحب.. وليس هناك حب من دون ثقة. فلا تتوهم!
اسحب نفسك من هكذا علاقة ورمم بقايا روحك واستعد قلبك وامضي دون أن تلتفت، فإنه الشخص الخطأ.
عندما يتعاهد شخصان على أن يستمرا معا في السراء والضراء فهذا يعني بالضرورة أن كلا منهما يثق بالآخر إلى الحد الذي دفع كل واحد إلى إستئمان الآخر على نفسه وقلبه، فالحب هذا الرباط المقدس الذي جعله الله سكنا للنفس ودافعا للإستمرارية مع الآخر لا يكون دون ثقة إذ هي أجمل ما فيه، الثقة في أننا سنكون سندا ودرعا حاميا وسنظل أوفياء لبعض، فالشك لم ينقذ علاقة قط بل قتل الكثير منها.
من لم يثق بك... ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﺑﺪﺍ ﻟﻠﺤﺐ ﻃﺮﻳﻘﺎ ﻭﻻ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎ.. ﻭﻫﻮ ﺷﺨﺺ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺃﻥ ﻳﻨﺒﺾ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻠﺐ!
هذا الذي لا يقف بصفك حينما يكون بقية الناس ضدك لا تأخذه على محمل الجد، ومن يطالبك بدليل أو شهادة على صدقك، أهانك بإسم الحب.
وذلك الذي تظل ملزما إتجاهه بتبريرات وأدلة وحجج لأقوالك وأفعالك، لا يستحق.
لأن من يحبك حقا ليس في حاجة إليها أبدا.. لذا لا ترضى لنفسك حبا تختل فيه موازينك.
فمن يريدك أرادك بالذي تكن!
اترك له مشاعره تلك وفر هاربا، أعد له عطاياه، ولملم روحك وخذها بعيدا عنه، أهرب يا صديقي.
هناك، حيث ستلتقي بهذا الذي سيحبك بصدق، سيحبك حد أن يثق بك.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق