رندلى منصور تكتب: ضجيجُ صَمْت



أَبحَثُ عَن صَمتٍ كَانَ يُشبِهُني

في ضَوضائِي و مَلامِحي 

أَبحَثُ عن السُّكونِ مِن حَولي...

أَضَعتُهُ!

دَخَلْتُ إِليَّ في رِحلَةٍ

أَبحَثُ عَن هُوِيَّةٍ

لِقَلبِي،

لِي،

لا فَرق...

فَكِلانا في الشَّتاتِ

تَبَعثَرنا!

وهُنَاك...

بَيني و بَيني،

تَعَثَّرتُ بِك...

هُنا، أَنتَ، مُنذُ الأَزَل

كَيفَ أَنا لا أَعرِفُني؟!

لمَ لَمْ تَصفَعْني كَي أَعودَ مِني إِلي؟!

قَضَيتُ عُمرًا بِلا تَذكَرَةِ مُرورٍ ذَاتِيَّة.

مَرَّت سُنُون و أَنا خارِجي.

وَحدَكَ تَحمِلُ مِفتاحِي...

داخِلي كَانَ مُوصَدًا،

مَرصُودًا،

كُنتَ في الهُناكَ، عَنِّي!!

و أَنتَ...

بِصَمتِكَ

بَصَمتَني

إِلى الأَبَد...

و أَعْدَدْتَني لَكَ

و أَعَدْتَني لي

و ها أَنا هُنا مِن جَدِيد

أَرتَدي صَمتي بِكِبرِياء.

في مَوسِمِ الضَّجيجِ اهتَدَيْت،

اختَزَلْتُ بَقايا الضَّياع؛

جَمَعتُها،

صَنَّفتُها،

و بِحِرْفَةٍ

كَسَّرْتَ أَغلالي

و حَطَّمْتُ قِفلَ تَوَهاني

فَوَجَدْتُني مَوطِنًا يَستَحِقُّ السَّكينَة!!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق