ســليم أحمـد حسن يكتب: حيفا لنا



حيفــا لنــا، مهـــــمـا يطـولُ بنــا الـزمــان! حيفـــا لـنـــا.. بســـمائــِـهـا.. وهـــوائـِــهـا.. وبــأرضها وبمائها..حـتى وإن جارَ الـزمان! حـيـفـــا لـنـــا.. وتـفـجــّرَ الجــرحُ الكبــــير.. فبكـَـيــْتُ، ثـــمّ ضـحـكـــتُ، ثـمّ بــكيــتُ… ثـمّ ضحـكتُ.. ودخـلتُ فـي نـوع ٍ مـن الهذيـان والهيـجان ِ، لا أدري المصـير؟ وصــرخــتُ كالمجنـون ضـيـّعناكِ يا حـيفــا..! ضـيـعـنــْــا كــرامتـنــا.. وضـيـعنــا رجــولتنــا..! ومــاتـت نخـوة ٌ فيـنــا ومـِـتـنـا.. ومـا عـدْنـا نـُحسّ ُ بكــلّ ألآم الجـراح.. وخِـزيّ ِ وخزات الضمير..!
* * *
لكنــّـنـا.. لـمْ نـنـسَ حيـفـا.. لا، ولا الأرضَ الـطـهـور. وخـُضـْـنـا الحــرب بالكلمات.. نبكي دارسَ الأطـلالْ.. ونـوردُ أيـّمـا حـجـج ٍ.. لخـزي ِ الضـعـف والـتــقصـير.. ونملأ فارغ الساحات ِوالصفحـــات ِ.. بالأقـوال ِ والأشــعار، والتـنـديد ِ، والتهـديــد ِ.. والـتحـليــل ِ.. والـتــنـظـيرْ.
* * * جــاء الصـغــيرُ، عـــــلى صـــــراخـي.. قــال جـدي..!؟مـا الـذي يـُبـــكـي ويـُضـحـــكُ؟! ثـُـمّ يـُــُبـكي.. ثــُمّ يــُضـحـكْ..؟! أنـت يـا جـدّي صـبـور.! خـــذنـي بحضــــنـــك كـــــي أرى.. قــرأ الصغـيرْ.. " حيـــفــا لنـــــا " " هــــــــــــذا الـذي يـُبـكيـــــكَ يـــا جــــــــــدّي".؟! وراحَ يَـمسحُ دمـعـتي " وطبـْطـَبَ " فـوق كتـفي ... لا تخـفْ .. حــيفا لنـا .. ســـيـُحـرِّرُ الأطفــالُ حيفـا والجـليل.. ونـُحـرِّرُ الأقصـى .. وعـكا والخليـل. ونعـــيـــدُ أرضَ الطهــر طـاهـرة ً.. لـِـترفـُـــلَ بالسـعـادة ِوالسـرورْ .. وعـدٌ علينا كان منذ الصرخة الأولى .. ومـنـذ " الرضـعـةِ " الأولــى .! وحـتى يـقـضيَ الرحمـن مـا شـاءَ .. وحـتى لحـظـة ِ الـرمق الأخـير .
* * * حــــــيفــا لـــكـم " يــــا جـَـدّ ُ " .. والآمــال فيــكم ، أيــّها الأســــــدُ الهصـــــــور .! حيفــا لأطفــال الحجـارة ِ ، يقهـرون المسـتحيل.. حيــفـا لجيــل حـفــيــــديَ الشــبــــل ِ الجســـور.. " عـُــــمـَـرُ " ، الصــغــيرُ بعـــــمــره ِ .. وبفعـلـِهِ .. وبـِفـكـره ِ " عـُمـَرُ الكبـــير "

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق