عبدالرحمن القشائي يكتب: الليل يا ليلى



هذا الليل يا ليلى بائس بما فيه الكفاية يجر خيوط سواده من رموشك حينما تكون عيناك حزينة.. يتصدر المقاهي بالقهقهات والنكات اللعينة... يتعربد في بطون الجوعى يعبث بالمتشرين مثلي بعيد عنك قريب اليك بعيد عما سواك تناديني لحظاتك الجميلة..
وتسكب عطرها المخملي رياح تهب من محيطك حيث انت تاتي كلماتك كالفضيلة، تسد رمق الحب بقشرة حرف على طاولة الوقت امضي معك نجر الحديث من اذياله الهزيلة،
هذا الليل يا ليلى يروادني ان انتحر على قارعة قلبك حينا وحينا يجحد فضلي وينكر ان السماء لم تاتي بالمطر الاحينما كنتي انتي شبيهة المطر، تبتسم النجوم ويقهقه القمر على شفاهك يتورد الخمر وينسكب العطر، وانا الشريد عنك القابع تحت قفصك الصدري هناك في أقصى زاوية لليسار اردد احبك مع كل نبض، اخشى خروجي، اخشى الليل انا لا اخشى الليل ليل الدنيا انا اخشى ذلك النهار الذي يصبح ليل حين لا اراك.. اخشى عليك الليل حين  تقصف الطائرات وانتي انتي تبحثين عن يد تمسك هاتفك المحمول لتكتبي لي  اني خائفة كنت نائمة وللتو استيقضت ابحث عنك انت اماني، ملجأي وملاذي، كنت قد اخبرتك ان في صدري مسكنك وفيه مضادات للدروع وفيه وطن ليس يحتله احد سواك..
الليل ياليلى، سيء في البعد ك طاووس انسلخ من عبائته الجميلة وارتدى وجه غراب مظلم ك حفرة في عمق المحيط.. ملتهب ك فوهة بركان يتلقف المارة ك رصيف بالاصل فخ..
هذا الليل وانتي لا يمتزج الاسم وان تعدت حروف اللغة لا تتطابق المعاني..
هذا الليل لا يشبهني ولا يشبهك، يشبه المقابر حين كانت قبل حديقة للازهار موحش دون معنى لاسمك...
الليل يا ليلى: لا يستجيب للاموات دون الحب هذا العالم ميت، لايحييى الضمير الا بالحب الحب الذي يطير بنا نحو سابع سما نتلقف الدعوات من افواه الملائكة بالمباركة وتتنزل علينا الرحمات...
انا انت وهذا الليل كنا قبل ان نكون اموات..
هكذا ولدنا بذات الليلة التي قلت فيها احبك حتى تقتحت لها في القلب قصورا مطلية باللألأ وبرووج شيدت بسقفها نجمات تماما اصبح في قلوبنا سبعون الف نجمة وسبع سموات..
هذا الليل ياليلى بالستي الظهور حين يكون يغدق علينا بالحب تتقاذف في صدورنا النبصات...
انا أنت والليل كنا نحدق بالنجوم ونحن النجوم، نضيء هذا الكون نحمل مشاعل الحب بيد نصافح الليل ونمضي تاركين الضوء في يده، ونعلن حينها ان ليس ليل وليلى هنا..!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق