وليد الحسين يكتب: الكتابة داء ودواء



ثلاثُ حباتٍ من اللوز المحمص بالليمون مع القليل من الموسيقى الفيروزية أدسّها خلسةً في معدتي كل يوم صباحاً وأدخل أجواء المعركة و أنا بكامل أناقتي الفكرية والجسدية.. 
صديقي يجلس خلف مقودِ سيارته ويغمض عينيه ولا أدري أين يذهب أسأله بماذا تفكر..؟ 
يكتفي بإشعال سيجارةٍ من النوع الفاخر.. أفكار شيطانية تجتاحني منها بأن أستمرَ بالكتابة والغناء.. ومنها أيضاً أن أملأ جسدي برسومات غريبة ومرعبة.. 
مثلاً أن أرسمَ حذاءً أبيضَ اللون واضعاً رأسي عليه أو أن أرسم عصفوراً مكسورَ الجناحين وأحياناً كثيرة أفكر برسم طفلٍ مبتور الأطراف.. 
منذ مدة وعدتُ صديقتي بأنني سأصطاد إبتسامة لي ولها ونهرب إلى مكانٍ لا أحدَ يستطيع سرقتها.. 
البعض منكم يظن بأنني مريضٌ ومتعبٌ ومرهق.. 
في الحقيقة أنا لست كذلك هو وهمٌ فقط رسمته بكل حرفية وإتقان.. أنا بحاجة إلى عناقٍ عنيف.. 
أحد الطاعنين بالسن يقول لي أنت ملحدٌ ويجب القصاص منك.. أبتسم وأكتفي بنصفِ دمعة فقط.. 
آخر مطالبي كانت من الله هي أن يأخذ روحي وأنا مبتسمٌ أو معانقُ ثوب أمي المهترئ..
بالمناسبة.. الكتابة داء ودواء في آن معاً..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق