صلاح قيصر يكتب: المنسية


في ظلمت  الصحراء تائها
تجول   و الدهر نخر ثيابها
عقلها مهموم و قلبها للحنان ما كان متعودا
كانت يتيمة قلبها مجوف و حكايتها منسية
رغم الاحزان ضحكتها كانت عادة يومية
والداها مطلقان و لكبدهما مهملان
كانت بالنسبة لهم ميتة حية
لا احد يسال لا احد ينصح حتى وقعت البلية
كانت في العشرين من العمر سمراء لا بيضاء و لا خمرية
كوردة شقائق ا لنعمان لكن زرعت في البرية
كلها امل  طيبة و حنيه
لا اكذب لو قلت اشبه بالحورية ---انا اكذب ---
حتى جاء اليوم الموعود
كان من بدايته يوم اعاصير و رعود
غازلها شاب يتقن فن الكذب الممزوج بالوعود
وعدها بالحب وعدها الحنان
وعدها انه سيكون لها صمام الامان
لم يبخل عليها بالحب و الاهتمام
لكن .....كل كلامه اوهام اوهام
يتلاعب بأحاسيسها و ينتظر الوقت لإطلاق السهام
كان لها الحاكم لم –و يا ويل الحاكم— لم يرحمها و حكم عليها بالإعدام
هي احبته وفي  القلب اسكنته
كان بالنسبة لها كفارس الاحلام
حبها –عشقها كان يكبر مع مرور  الايام
و هو
قلبه لم يرحم حتى الايتام
اسكنها في الجنة و حفر قبرها و انتظر المنية
لعب بها – سلب شرفها و تركها مرمية
لمن تشكي و لمن تبكي فقد كبرت منسية
قلبها لم يحتمل الفاجعة
و العين في كل وقت دامعة
و للتحطم كانت خاشعة
ولشرفها كانت بائعة
فقررت ان تحمل الامتعة
وللمنية  ترفع الاشرعة


عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

2 commentaires:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف