وليد العايش يكتب: زِقاقُ سفر


ذكرى قدْ كُنتَ يوماً بينَ ذراتِ المطر وبعضِ غُبارٍ مُنتشي وزقاقٌ يحزِمُ حقائِبَ السفر كمْ تدانيتُ إليكِ واقتربتُ منكَ أكثر منْ وريدكْ ... وأنتَ تفِرُّ إلى اللا مُنتهى تخشى أنْ تكتبَ على صدري حرفاً منْ رحمِ الشجونْ يدِقُّ طبلُ الزيزفون شوقاً تملؤهُ العيونُ حنيناً وأنيناً ... واحتراقاً يا موجَ بحرٍ في جنون قُلْ كمْ هربتَ على صهوةِ ذاكَ القطار كمْ ركِبتَ لحْنَ المحار يا ثورتي الأولى أيَا ذكرى تدانتْ في مِحرابِ صمتي مازالتْ تأبى الانكسار تدثّرتْ بأوراقٍ قرمزيّة قبلَ أنْ تنام ينسكِبُ القلبُ على فُسحَةِ فُنجانِ قهوة تتواردُ أوراقُ شجرْ يُلملِمُ بدويٌّ آخرَ ما تبقى منْ ذكرياتِ دربهِ النحيل يتعانقُ على شاطئٍ أخضر ... وربّما أحمر لحنُ أنثى ... وصهيل قمر زهرةُ النرجسِ المُتبقّية تهذي بلسانِ سرابٍ مُخضوضر هاهُنا مَصبُّ نهرٍ ... وصرير ساقية وقلمٌ يُداعِبُ ذكرياتِ دفتر أمتطي جسداً مازالَ مفتوناً بقطعةِ سُكر يحتسي شوقهُ الأخير نَهِماً ثُمَّ يُغادِرُ إلى ظِلالِ زاوية يُرفرِفُ عصفورُ الصباحِ فوقَ أريكتي البلهاءَ يا لقهرِ الغباءْ كمْ منْ مرّةِ يغتالُ جليدي يرقصُ فَرِحاً نشيدي تُهروِلُ على قِمّةِ أصابعها أُنثى يَعشَقُها كُلّ مَنْ مرَّ منْ هُنا ... وكُلّ مَنْ تبخرْ كُنتَ ذِكرى وفي هذا المساء تنتحِرُ على الشطآنِ كلَّ الذُكريات ثُمَّ ... تُنسَى ...

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق