جميلة شحادة تكتب: قالوا لي


قالوا لي
أُتركي بابَ الأملِ مشقوقا ولا توصدي
فما أغلقَ اللهُ باباً على عبدِهِ الاّ لحكمتِهِ
فتركتْ
***
قالوا لي
تجَمَّلي بالصبرِ وتمسَّكي
ومِنْ رحمةِ الرحيمِ لا تقنَطي
يُنعمُ عليكِ والصابرين بوافرِ نعمهِ
فتمسّكتْ
***
قالوا لي
إقلبي الصفحةَ تلوَ الصفحةِ ولا تترددي
يأتيكِ الغَدُ باسماً مُمهِداً لكِ كلَّ السبلِِ
ففعلتْ
***
قالوا لي
دوسي على أحزانكِ على خيباتكِ وابتسمي
ودوّي ضحكاتٍ ورديةٍ في فضاءاتِ النرجسِ
تقهرين سهامَ الزمانِ الظالم, البائسِ الغادرِ
فابتسمتْ
***
وهكذا بقيتُ ما بين قولِهم وبينَ غفلَتي
حتى استفقتُ على صفحاتِ كتابي
وقد تناثرتْ في أجواءِ الطيب الأزلي


عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق