يوسف المغاري يكتب: رتق الرواعد برمضاء الدوار


نقطة البدء تحت قدمي تستظل برمضاء الدوار
لا أحد يجزم من أين انقطر
السماء تزحف من عيني نحو خيمة الرياح
و تحت الأرض انجراف عن خطوط التماس
يقوده شعاع تاه عن المدار
البسوني زفيركم و لجامكم الطعين 
و دثروني بعتمة تهاليل يهودا و ثمودا 
و لقحوا خدوشكم بعكاكيز الرعب و بول الرهبان 
ففي ردائي شؤم الهاربين 
و صهيل ا لأتقياء 
من يدرأ زبد اللهاث و تجاعيد الحبر ملعون
ملعون بلهجة الشغف المكنون 
و الصدر الهارب منك سيدتي شاهد عيان 
و في سراديبي الموصدة رعاديد الظنون
و قطافة مطران ساخ في عبق السيدات 
لثمتك البليلة فاسوخ فجر لحضور رطيب 
يا أيتها النازفة من دمق الفيافي 
و هودج الحضور 
وفي نيازك عينيك مرتاع البدء الغاشم و النهايات 
يكسوك البهاء الجنون بردة الرهاب 
و ما في الجبة غير الهمس و ريح عاتية 
وغلة نسمة عاقة لا تبقي و لا تذر
تهاجر اليعاسيب من محجر الروح سائبة
و في مجامر الصحو أعطاب تهشم معبدي 
ينسل مني الفراش و صغار البهم فجرا وليلا 
لا خطو يقتادني ضبحا و لا سهو حدائي 
في الزوايا المكعبة تنتابني رعشة الاجفال 
برند الصدأ
و تهجرني اللحظة في ردق الرواعد آثما 
يقتات على حيرتي اهلاس العراء صاغرا متجهما 
مثل خفة الياسمين مثل أصابع النواكح باذن الله
و في بحتي اشراق مكتظ بلذغة الخزف 
و نشوة النسيان
في رقائق خليلتي نزق ملوث بشهقة الصبا
و ساق على ساق أخرق 
يمتد حتى شط الغثيان 
يكتحل اللحظ بعبث أخضر يجتث الجدبة بعد الأوان 
تضمني تجاعيد صبح ظامئ 
يهرب من لظى الرضاب متلبسا 
بالملح و الصمت و ذريات العبور
تحدثني برازيخ الجوى عبر سجوف الحرف 
بحفيف عجمي لذة للشاربين
فأختصر كمياء الجنون في بريق لهفتي ثاملا مزهوا
كل الارتعاشات سليلة السمق حين أغفو صبيا
أركض مطفأ العينين و على راحتي مشاتيل سناء طامث
لا بوصلة تهديه ولا
سغب القوافي الراجفات تحضني
في اهتزازات جذوع النسوة رنين نهايتي 
هكذا تكلم زارتوسترا يوم مولدي 
جني الرطب من عينينهن جدبة الفلك 
و روابة أدمت بحورا و ذنوب اللوامع

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق