الركاني لبنى تكتب: تهت مني على عجل



أرست سفن آمالي على شاطىء خيباتي، ولا زلت أغازل التعب أرهقت عمال خيالي بالبحث عني عن ذاتي عن روح نزعت من جسدي حتى أمسيت لا أعلم من أنا ولما أنا، أهيم أمام مرآة لم أعد أعلم من تلك التي تقابلني فيها أ هي أنا أم أنا آخر..
لم يعد أنا وجهها مألوف لي لكن مقلتيها تخبرني أنها أخرى خلقت من رحم زمان منهك لكنها لم تمنح لها تلك الصرخة صرخة طفل في لحظة ولادة قدفت لهذا العالم مكبلة بصمتها أجبرت على العيش في عالم حتمي لم تعد تسأل من أنا؟ لما أنا وليس الآخر؟
صار عالمها مقر ضيافة لكل ما هو أسوء عطر الحزن منها يفوح متأرجحة هي بين موت وحياة أ حقا أنت مني وأنا منك؟
أرتال أسئلة نهشت عقلي وأيامي تبا أ مجنونة أنا!!
أفقت من غفوة الواقع تلك وجدتني لا زلت أقف أمام المرآة أبحث في عني كيف لي أن أحدث تلك الأنا التي غادرتني ولم تعد أنا، كسرت مرآتي لأخرس صرخات تلك الأسئلة أو ربما لأني لم أعد قادرة على مجابهة شخص آخر لم يعد أنا كما اعتدت دائما أن أخرج من عالمي كل شخص لا أجد فيه بعض من تفاصيلي.
سرعان ما انتابتني نوبات الحز، لقد كسرت مرآتي كيف لي أن أقابلها مرة أخرى تلك التي تاهت مني على عجل، على مضض..
كيف لي أن أقنعها أنني هي وأنها أنا؟ كيف لي أن أزيل عنها ما أصابها؟
أذكر جيدا قديما كم كانت تغزل خيوط الصبر للغرباء وفي مسكن صمتها تخيط لها ألوان الكبرياء لتتأزر به كل يوم بلون، أين خيوط أحلامها يا زمن لقد سئمت أسود المحن وأبيض الكفن في الأسماء هي أنثى..
في السماء هي شكوى، شكوى صامتة، حقا يؤرقني صمتهك يا أنا فلا أنت تحدثنني ولا أنا أصمت، فقط أريد أن أرثل عليك بعضا من كلماتي فهل ستلتفتين لي يا أنا فلننهض وغبار الحزن فلننفض خلقنا نحن لنحيا وليس لنموت..
فلتقبلي بموعد غرامي معي نرتشف معا الوقت ونرجع أيام الصبا، أتقبلين ما قرارك؟
حتما كالعادة لن أجد أجوبة منك تسد رمق عقلي وقلبي..
سأكف عن إزعاجك وأتوسد خيباتك وأنام إلى اللقاء في موت آخر لكن تذكري أن معنى الحياة بأكملها تعادل "قرار".

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق