محمد مشبال يكتب: دعوة للتفكير


يتهيّأ لنا أننا ضدّ الضّد؛ وضدّ كل الأفكار التقليدية التي يتبعها واتبعها مُنذ الأزل، ذاك الغِير المُتعصب والجاهل الجاهل لجهله..! 

ندّٙعي أو رُبما فعلا ندعُو! لكن دون إدراك إلى التّفكير والتّفكر والخُروج عن قوانين المدارس الوراثية التّقليدية التي عملت على تدجين الفِكر والمُفكر؛ واغتالت المُتمرد عن تعاليمها والمُستبرئ والمُتحرر منها.

حاولت أن أُفكر، أو أدّعي أنّي أُفكر! فأخذت أخربش ما تقرؤُون، والّتي قد تعني لكم ربّما تفاهات! والتي أدّعي أنها من إنتاج فكري ومجهُود منّي ومحصول ثقافي، إكتسبتُه على ممر التجوال بين كل تلك الصّفات التي تسمى أدباء ومفكرون وفلاسفة.. 

وأنا أحاول أن أعزف على قيثارة الكتابة لحنًا منطقيًا عبثيًا لما نؤمن به، وما نتوهم بأنه هذا الّذي نُرهق عقولنا لنرسمه لوحات شبه إبداعية لنستلهم القارئ والمُتلقي، ونبرهن كذبًا وزيفًا أنّنا نتجرّد من كل التّبعيات ونخلق فكر يتحدّى هواية الغِواية!

هُراء ما نفعل وما نحاول الإيمان به! وما نريد من الآخر أن يفهمه ويتفهمه؛ هو أنّنا لسنا إلّا مُقلدون مُقيدون بكل هذا الإفتراء الذي إستولى على عقولنا واستهواها، وتركنا في غيبوبة نظن أنّنا نُبدع ولنا فِكر وأفكار مُجردة ومستقلة أبدًا؛ وعقل تنويري نسعى به أن نُغير لنُغيّر!

نحن نقلّد ونتقلّد بالآخر؛ وأفكارنا مُستوحات وتنبع من خلال أفكار الآخر، فنحن وما لدينا من أفكار ناتجة من خلال مجموعة أفكار الآخر ومُقتبسة في حدّ الآن، لكن بأسلوب مُغاير وكذا تلاعب بالكلمات والألفاظ ولغة الإستعارات.

وهذا ما يجعلنا نعتقد أننا لن ولم نسلك درب الأفكار التي سلكها ويسلكها العديد أمثالنا..

وأنا أحاول فك ومعرفة هذا الفهم، أجدني أحلّل ما أعي؛ وربما أنا على خطأ ولست إلّا أحمق يخرف تآويل..! 

لنتمرد خارج نطاق هذا المنهج ولندعوا بدءً بأنفسنا؛ لنعبر خارج يم هاته الركاكة الفكرية التي تُعيد نفسها، إذن لننتقد فكرنا هذا أولًا ثم بعدها ندعوا إلى التّفكير.


     


الإبتساماتإخفاء