مريم معمري تكتب: وَجَدتُني

وجدتُني لــِ توّي الآن لأنّي تقَوقعت على نفسي من جَديد وشَهِدت جَميع تناقُضاتي.. شَهدت منها مآ أفلتني منكـَ ومآ جعلني صورةً سوداء بقلبكـ، أتسكَّع بين أزقَّة الذاكرة وأروقَة الماضي فأجدني حبرًا أسودَ كنت أخطّ به تفاصيلي معك.. قد أكون غير مجديَة في تَرسيخها لكنّي أجدت و بمهارة رَسمهآ على جدران قلبكـ المظلم أخطأت كثيرًا.. كان من المفروض أن تهديني نهاية لوجودكـ بداخلي كي لا أتصرّف أنا بتلكـ الشّفقة وأختصرَ عنك كلّ تلكـ المسافات.. جَعلت من نفسكـ فَريستي عندمآ جَعلتني كآخر نقطَة في السَّماء، كان لك أن تدركـ أن السَّماء لآ تنتهي ماذآ أقول؟ أنا حقًّا.. كنت أتخطى تصوّر نهايتي معكـ فقط لأشارككـ بياضًا أخفيته حتّى عن نفسي، ومع هذآ فأنت لم تعد ذلك المُسَكّن الذي يحتاجه المَريض.. ولا الدّعاء الذي يحتاجه المَيت أنت الآن عَديم اللَّون هل تُراكـ تتساءل الآن كيف سأعيش أيامي بعدك؟ أنا لن أعيشهآ، هيَ من ستتعايشني وتتجاوزني ممزّقة بذلكـ نَفَسي القَديم بعدما تحدّيت اِصراري في جعلهآ عَشوائية.. ســَ أهدم بناءك المتراكم بكل اِصرارٍ الآن قَبل الآن كنت أفشل لأن سَحابة الاِقتراب كانت تَسقيه غيثاً مشتاقًا لكن الآن سأتغلب عليهآ فَفي النهاية كل شيء ينفصل بـــٍ سهولَة..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق