خالد خبازه يكتب: الحب صنع الاله


ما اهتز هذا القلب ، يخفـــــــق للهوى
............................. إلا ليــــرقصَ في هــــــواكِ رفيفــا
أعـــــــددتِ للثـــــــــغرِ الشهيِّ سلافةً
..............................فعــــــــددتُ من سكرى هواك ألوفا
متـــفردٌ في الحسن ، فــــــاق بحسنه
............................. المنعوتَ ، والمألوفَ ، والموصوفا
شمس بــدت فـتــــلألأت أطيــــافها
............................ لتحيــــل باقي الساطعاتِ طيــــــوفا
خطفت ضياءَ الشمس طلعةُ صبـحِها
............................ فكأنمــــا ألقــــــتْ عليه نصـــــــيفا
و عيــــــونها يرشحن خمــــرًا ، إنما
............................ قد عتقتــــه يدُ الزمانِ صنـــــــــوفا
قـــد يعشقُ الإنسان ، وهـــــو مجربٌ
........................... صعبَ المراسِ ، ويهجــــرُ المألوفا
....
عينـــــاكِ .. والخمرُ السلاف كلاهما د
.......................... قـــــد أسكرا.. فتمــــــاثلا موصوفا
و الثــغــرُ ، والسحر الحلال ، كلاهما
..........................شفافــــــةٌ ، يتــــــــصارعان شفوفا
و البـان ، و القـــد النحـــــــيل كلاهما
......................... أودى بآجـــــــــالِ الرجالِ ، حتوفا
و النـــاهدان!- ولا أضيــــف - فراشةٌ ......................... تعــــب الجنــــــاحُ بها، فرفَّ رفيفا
أهـوى الجمــــــــال من النساء كواعبًا
......................... النـــــاهداتِ ، الشامخــــــــاتِ أنوفا
الحالمــــــــاتِ ، وقد أفقنَ على الهوى
.......................... اللابساتِ من الحــــــرير شـــــفيفا
...
عطفَ النسيمُ اهابــــــــــــــها فترنحتْ
........................ سكرى الهوى ، أحببْ به معـــطوفا
خشيَ الفؤاد من العيـــــــــونِ سهامَها
........................ من أن يُـــــــراشَ ، فأمطرته سيوفا
أهـــــــوى لآلئ ثغرهــــــــــا مصفوفةً
........................ جُمع الجمالُ بثغــــــــــرِها مصفوفا
قد أبدعتـــــــــــه يدُ الإله ، فأحكـــمتْ
....................... في ثغـــــــرها الترصيعَ و التصفيفا
يا ربةَ الخــــــدِّ الأسيلِ ، ونعمـــــةَ القـ
..................... ــدِّ النحيـــل .. لقد هجـــــرتُ لفيـــفا
فالحـــــب من عمرِ الزمـانِ ، و سـرُّهُ
...................... ما احتاجَ تعلـــــيلًا ولا تعـــــــــريفا
و الحب من صنـــــعِ الإله تفـــــــــردا
..................... فأجلَّــــــه معنىً ، و زانَ حــــــروفا
....
رحماك إني ، لو ســــــألتِ عن الهوى
.................... لم تلقِ إلا عاشقـــــا ملــــــــــــــهوفا
يسعُ الدنى قلبي ، و نفسي حـــــــــــرةٌ
.................... صقلتــــــــــــه أحداثُ الزمانِ رهيفا
فالدهرُ والقــــدرُ الخــــــــؤون كلاهما
.................... قــــد عارضاه فأمطراهُ صــــــروفا
و لقد أبتْ نفسي ، وحــــــــق لها الابـا
.................... تهوى الجمالَ ، وتعشــــق المعروفا
تأبى المهانــــــة ، والهوان ، وقد بنت
.................... قصــــــرا على أشلائهن منيــــــــفا
...
أتلفتِ قلبي .. والهـــــــــــــوى به جامح
................... هــــــــلا سمحتِ فتصلحي المتلوفا
هيهاتَ يصلحُ في الهوى رغمَ الـجــوى
................... من كان من صرعى هـــواك تلوفا

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق