عصام بن مسعود يكتب: هكذا أرى الحياة



سيرا على خطا شخص مضى في درب التأمل، تفارقه وتلاقيه في المنعرجات والمفترقات بحكم الزمكان، تثور على معتقدات سابقيك وترفضها أحيانا، تثور على معتقدات ال DNA وتدرك أنها بلا طعم وبلا لذة أحيانا، تتجرد من اللاشيء إلى اللاشيء لترى كل شيء من كل الزوايا وبكل الأبعاد.
تخوض في غمار الشك والحيرة عن كل ما حولك وكل ما بداخلك، تتشعب في شعب المعرفة التي لا يمكن أن تنمو كما تنمو الأسنان في الفم، تأمل في الذات، تأمل في كل الذوات، تأمل في الكون تنظيمه ودقته وفك شفرة اللغة التي كتب بها، تأمل في تعدد الأكوان، تأمل في العقل الذي يقبع خارج أنسجة الدماغ، أن تكون سمكة تسبح في بحر كل نظرية، كل تجربة، كل رأي، كل نوع من المعرفة، كل ماء، وتبقى سمكة.
أن تصل إلى ضفة أخرى من النشوة المعرفية، أن تتبنى بعد هذا الحقيقة الحتمية التي أوصلتك لها كل المسالك، فتغرم بها وبمكنوناتها، فتبدع فيها وتبصم عليها ببصمة نافعة تنتظر الواصلين إليها.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق