مقدمة مؤلف كتاب "حكايات صمود" للكاتب سمير ابو الهيجاء


منذ عدة سنوات بدأت التقي بالأسرى المحررين من الداخل الفلسطيني، لم أكن أعرفهم أو أعرف هذه الشريحة من المجتمع، فقد كنت أحسب السجين هو سجين ويتلقى عقابه على مخالفة ارتكبها، الحق والحق يقال أني عندما التقيت بأول أسير محرر، فكرت كثيرا ماذا يمكن أن أساله أو يحدثني، هل من الممكن أن يحمل هذا الأسير المحرر حكاية معينة، وعندما توالت اللقاءات، والتقيت بعشرات المحررين من الأسرى والأسيرات، حتى بت أحسدهم على تلك الزنزانة الضيقة، وعلى ذاك الموقف البطولي من السجان. بعد هذه اللقاءات والحوارات، وجدت أنهم شريحة من المجتمع قد ضحّى بالغالي والنفيس، في سبيل حريتنا جميعا، وتمسَّكوا بثوابت ومبادئ، رغم أن الكثيرين منهم كان قادرا على الخروج من السجن لو تنازل عن ثوابته، فهؤلاء هم الابطال الغُر الميامين، الذين دفعوا وما زالوا يدفعون، ضريبة الحرية، ضريبة حب الوطن والمقدسات ودفاعهم عن أرضهم وعقيدتهم، وشعارهم " ربِّ السجن أحب اليَّ مما يدعونني اليه". خلال لقائي مع الأسرى المحررين سمعت الكثير من القصص والحكايات التي جعلتني أدوِّنها بدقة وأمانة، وكان الأسرى يحكون عن تعدد الفصائل في السجون الإسرائيلية وبنفس الوقت يتحدثون عن وحدة المصير أمام السجان على اعتبار" أن اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية ". بقي أن أقول لكم، السلام عليكم معتقلي الحرية في سجون الظلم. السلام عليكم أيتها الحرائر، فراشات الوطن الأسير. السلام عليكم أيها المناضلون الثابتون في الزنازين، السلام عليكم أيها المحررون في كل بقعة من بقاع الوطن الحبيب.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق