رسول مهدي الحلو يكتب: خيانة الانتظار


كان ينتظر الخلاص فأعواد المشانق نصبت لأجله وسلاسل الحديد أحُكمَ طوقها حول رموش عينيه أنفاسه يجب إن تعد مع الشروق والغروب، رحل عنه الكرى عارياً يحمل رزاياه ممتطئاً صهوة عفريت، لاح له قلبه في صفيح الجدار ليخط بنبضاته خطوطه الحمراء عزف الفجر على أوتار القمر ليعلن ساعة صومه الأبدي تحسس الجبل تحت قدميه، انتزع قلبه من الجدار بنواجذه أستسلم للمصير المحتوم آيسا ًمن دفء الشتاء سوى بارقة القدر، ترقى سلم الجماجم أمسك بطوق الخناق إنتابته إغماءة الموت من بين جدائل الشمس لازال الأثير يحمل إليه صوت الرجاء، سرت في عروقه رشفة من عروق النخيل أخضرَّ سراب الأرض أمامه طأطأ رأسه إلى جمجمة إمتلأت عيناها بالدموع فرحا بمولد الربيع، سالت الأودية برائحة الإرجوان يعلوها قارب النجاة فاق من إغمائته وجد رأسه متدليا من فوق الأعواد.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق