أحلام الدردغاني تكتب: خَلفَ البابِ



وقعٌ حثيثٌ وصدًى، تكادُ أَنامِلِي تتجمَّدُ، أَخافُ الوحدَةَ تلتهِمُ أَجزائِي.
الوقعُ...
رفعتُ الغِطاءَ فوقَ رأْسي سأَتظاهَرُ أَنَّني غفَوتُ...
يا رَبِّي أَكادُ أَتَجَمَّدُ!..
البابُ صريرُهُ يقطَعُ الأَنفاسَ.
لمَ كلُّ هذا اللَّيلِ؟...
كأَنَّ الوحشَةَ هبطتْ دُفعَةً واحِدَةً.
النَفَسُ نسيتُ الشَّهيقَ والزَّفيرَ!
وما حاجَتِي لذلكَ سأَكتُمُ أَيَّ حِسٍّ...
ليتَنِي أَتوارى...
البابُ... وقعُ الأَقدامِ...
جمودٌ وغيبوبَةٌ...
راوِيةُ استفيقي السَّاعَةُ قارَبَتِ العاشِرَةَ عليكِ تجهيزَ نفسِكِ لدينا موعِدٌ معَ أَلطَّبيبُ؟!
وما حاجَتِي؟!
منذُ أَسابيعَ وأنتِ تُعانينَ دوارًا وفقدانًا تامًّا للشَّهِيَّةِ و... و...
باتَتْ زِيارَةُ الطَّبيبِ ضرورِيَّةً.
آه، نعم فهمت! أَنتَ تُحاوِلُ إِثباتَ أَنَّنِي؟!..
للأَسفِ...
أَعطَيْتُكَ الكثيرَ ولمَّا أَزلْ، والنَّتيجَةُ...
حسنًا دقائقُ...
الكوبُ فارِغٌ والحياةُ دربٌ محفوفٌ...
سأَمضي بعضي يُعانِقُ بعضِي، خلفيَ ليلٌ، أَقدامي غارِزَةٌ في الوحلِ...
وغدًا!
منْ يأَبَهُ...
سأَزرعُ تلكَ الحديقَةَ مُجدَّدًا
الأَعشابُ خضراءُ وقلبي عليلٌ.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق