بشرى الأصفر تكتب: هذا من فضل الله


يحكى في يوم من الأيام أن حدثت واقعة لازلت أذكرها حتى الآن، كان الليل دامس، والضوضاء تعم الشارع، والناس يتزاحمون في الطريق، وفجأة باغتت دراجة نارية لشيخ كبير راحت ضحيتها طفلة لا يتجاوز عمرها 6 سنوان يا للهول!
كانت تقضي اليوم كله بجانب أمها التي تمد يديها لنيل بعض الدراهم، كانت ذاهبة لتشتري بعض الحلوى، قد كان الفرح يغمر قلبها، إلا أن فرحتها لم تكتمل..
كانت طفلة جميلة، وخصلات شعرها تمتد على ظهرها، كانت تسر الناظرين بابتسامتها البريئة، خطفتها المنون من بين أيدي أمها لقد صدمتها دراجة الشيخ فأردتها قتيلة، هكذا صارت جثة هامدة..
أمها لم تستحمل، فذرفت عيناها دموعا حارة، فلا أحد يهين عليه الفراق، ولكن ربما كان فيه خير لأن ذلك الشيخ يملك أموالا طائلة وقد أحيل على القضاء فحكمت المحكمة بمبلغ هائل لفائدة أسرة الضحية، وهذا المبلغ خير على الأسرة لأنه انقدها من الفقر، لقوله عز وجل < عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم >.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق