رلى براق تكتب: أسيرةٌ



يدي تَرِدُ الماءَ
عطشى خطوطُ الأيامِ
يعلقُ بأصابعَها كلُّ صورِ المدينةِ الساكتةِ

يدي تَرِدُ الماءَ
غرقى طرقُ البدايةِ
تتقطرُ من زواياها كلُّ نداءاتي لكَ

يدي تَرِدُ الماءَ
تدفعُ موجةَ نهرٍ باتجاهِ الظلالِ
ترفعُ الموجةَ باتجاهِ الشمسِ
تسحبُ الموجةَ بين ساقيّ
تمسحُ الحلمَ عن جفني الفجرِ المنكسرِ
ثم تعودُ للماءِ

يا طهارةَ الجرحِ
يا أسيرةً
يا ثقلَ الصبرِ
يا فراشةً
يا تصلبَ الوجعِ
يا محلقةً
يا بعيدةً
يا شوكةَ البوحِ
يا قريبةً
يا قلبَ الحبِّ
يا كثيرةَ الأسماءِ
يا وحيدةً

مدي ماءكِ للمُريدينَ
/مدي يدَكِ للماءِ
يَرِدُ مجراهُ فيكِ/

تشابكي كرشفةٍ ساخنةٍ

اشرعي غدَكِ كليلٍ مكتملٍ

أضيئي بثدييكِ

كوني أبواباً

لا جدرانَ للأرضِ
ولا نافذةَ للسماءِ

لنا
ليدي
للماءِ
للأفقِ
للنورِ
لشهقةِ الحريةِ أنتِ
وأنتِ لهذا الغناءِ المتسللِ من شقوقِ بكائي الغزيرِ... 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق