غيثة بويا تكتب: عطر أنثى


لم يكن حبهما ذلك الحب الازلي الاسطوري
لم يكن عشقهما عشقا عاصفاً مميتاً
كانا مثل اي اثنين التقيا صدفة دون ان يلتقيا تخاصما وتصالحا نيجا احلاما وخبأها في ركن منسي
توادعا وانتهت قصتهما في خمسة فصول على الهامش...
        ــــــ
سألته يوما ماذا ستقدم لمحبوبتك إذا أغرمت يوما
كان جوابه صريحا أقدم حياتي...
       ــــــ
فرحت أهدته حياتها سريعا دون ان تعرف ان حياته تفوح رائحة الخيانة منها
دون ان تعرف انه مهمل بشكل فظيع لحياته فأهملها أيضا
سألها يوما كيف يكون ابتعادك
فاجابته اذا ابتعدت لن اترك اثرا
ولن اودعك فقال لها ما سيكون سبب ابتعادك المفاجئ هذا؟
أجابت: عندما يفوح منك عطر انثى اخرى
            ـــــــ
مرت الايام وتباعدا وفي كل فراق تودعه
كان متاكدا من عودتها مادامت تودعه
عادت...
احترقت انفاسهما عشقا امتزج جلدهما وتنفسا بعضهما
اقسمت على حبه وقبلها على جبينها وعدا
ثم افترقا
قال لها لم ابتعدت عاشرا
فاخبرته انها عمياء بغيرتها وانه ملك لها
فابتسم
حذرته من استفزازها فابتسم مرة اخرى
تم ابتعدت من جديد
كان متاكدا من رجوعها فانتظرها...
انتظر طويلا ثم اشتاق ثم توسل حبها
لبث طلبه بركعتي شكر لوجوده
ضحكت بكت ثارت وأطاعت
هدوووووء...
عانقته وعطر غير عطرها فاح منه
ـ أتوجد اخرى؟
ـ هن كثيرات
ـ أصادق انتً؟
ـ وهل في الامر من مشكلة؟
ـ لا مشكلة بخنقك لي تفضل، فرقبتي بيديك تعصر..
ـ ألا تعلمين السبب؟
كل ما في الدنيا حلال عليك الا عطر اخرى
ـ واصدقاء
ـ نسيتهم بعدك
ـ لا اصدقك
هدووووووووووء
ظلام
موت
رحلت
لم تودعه
ـ انانية انت
ـ كاذبة و غير صادقة انا
لم يكن حبهما اسطوريا بقدر ما كان فراقهما عبثا
لم يمنعها من الرحيل ظنا منه عودتها مهملا لعدم توديعه
غادرت
اجهضت قلبها جنينا وبكت احلامها حسرة..

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق