غازي عبد الغفور يكتب: عهد الإبتعاد


قطع أحد الأصدقاء على نفسه عهدًا؛ أن يغتسل قبيل نومه من أدران الأخبار السيئة كافة، ما كان منها مقروءًا أو مسموعًا أو مرئيًا. 
فلم يعد يحتمل الملوثات البصرية والسمعية التي كلها حروب ودمار وقتل وتشريد ودماء بريئة تسيل في كل مكان. 
جعل من القراءة السريرية مطهرًا لكل ذلك، بالعودة إلى كتب الأدب والشعر والفن والتاريخ وجماليات الإنسان في مختلف العصور.
أتحفنا بأبيات غزلية بليغة لابن زيدون، الذي قال في حبيبته، في عهد ووعد ونذر؛ قليل طرقه في الشعر العربي بهذا المعنى الجميل: 
أنّى أضيّعُ عهدكْ؟ أمْ كيفَ أخلِفُ وعدَكْ
وقدْ رأتْكَ الأماني رِضى ً، فَلَمْ تَتَعَدّكْ
يا ليتَ ما لكَ عنْدي منَ الهوى، ليَ عندَكْ
فَطَالَ لَيْلُكَ بَعْدِي، كطولِ ليْليَ بعدَكْ
سَلْني حَيَاتي أهَبْها، فلسْتُ أملكُ ردّكْ
الدّهْرُ عَبْدِيَ، لَمّا أصْبَحتُ، في الحبّ، عَبدَكْ

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق