ربى نظير بطيخ تكتب: وقت


في البيتِ
وحديَ الآنَ
أدورُ من غرْفةٍ لأخرى
في اضطرابٍ شقيٍّ موجعٍ
وانسحابٍ مرٍّ
أمسَحُ البلاط َبقطعةٍ مبلّلةٍ
وأمسحُ دمعَ عيني
بكفّيَ الصّغيرةِ المتشقّقةِ
منَ البردِ
والهواءِ الشَّرقيّ
أدورُ
أنطُّ من مكانٍ إلى مكانٍ
أجمعُ كلَّ أغطيتي
أكوّمها على مهلٍ
على تلكَ الأريكةِ القديمةِ
في الغرفةِ المعتمةِ
وأندسُّ تحتَها
أنا
وكلُّ هواجسي
عن ذلكّ الطّفْلِ الشّريدِ
وعن الخيامِ
وعن الجليدِ
وكلِّ كلِّ هذا البؤسِ
أتلو صلاةً غائمة ْ
للربّ
في غيابِ الرّب
وأنتظرُ قليلاً من الدّفءِ لهذهِ الرّوحِ
وللقدمينِ العاريتينِ
أنتظرُ
وأنتظرُ وأنتظرُ
ثمَّ أقفزُ من جديدٍ
أمسحُ مرّةً أخرى
زجاجَ الوقتِ
ممّا تكاثفَ من لُهاثٍ
أعودُ وأندسُّ ببلاهةٍ
تحتَ أغطيتي
أتلو صلاةً غائمةْ
للرّب
وأنتظر
لا أنا أدفأُ
ولا ذاكَ الواقفُ على باب خيمةٍ
 في الجليدْ

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق