جميل نعمة المبارك يكتب: كبرياء زائر


ليلٌ هاديء وشتاءٌ ونثيث جميل يحمل غزل العاشقين وأنا جالس بين مدفأتي وضجيج أطفالي.
وإذا بطارق يطرق صمت الليل النعسان ويخترق كبرياء الأبواب الموصودة ويمزق حياء النوافذ. خرجت بخطوات مثقلة لأرى من هو الضيف القادم الي من وراء ستار المجهول وسكون الارواح.
فتحت الباب بهدوء ويقظة وانا ارتجف من البرد والقلق والحيرة وإذا بي أمام رجل هرم منهك القوى يحمل فوق أكتافه هموماً وآلاماً تراكمت لسنوات طويلة.
وبدا لي أنه ذو سحنة غريبة غير مألوفة، لم يصمد طويلا أمام الباب حتى سقط مغشيا عليه، وبعد أن أفاق من غيبوبته. سألته من أنت يا هذا؟ فأجابني بكلمات مجروحة يعلوها ألم قديم ولكني لم أفقه منه شيئا. فكررت عليه السؤال؟ فبدا وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة، فقال ادنُ مني، فدنوت منه قليلا.. فقال بصوت شجي مصحوب بحشرجة مؤلمة:أنا الوطن.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق