عبدالرحمن القشائي يكتب: حين سفر


كانت الرياح تقل المسافرين على اعتاب الشواطىء من ضفة لأخرى ترسم ملامح الفرحة على اشرعة السفن.. عيون السماء ترقب أول رحلة للطيران تتحسس فكرة ماذا بعد اختراق قداستها ووصول البشر الى القمر.. كل مافي هذه البسيطة مسخر للفكر، للعقل الذي ما فتئ ينادي للتطور من وحل الخطيئة، الجهل هو الخطيئة المتعمقة في جذور الرغبة بالوصول الى منتهى الكمال الذي لا وجود له.. مهما سند الانسان نظرياته لعقله القاصر سيبقى ركن ينهار مع كل نظرية يتجدد فيها الزمن زاوية مفرغة من الكمال المطلق، يتبين اننا نعيد بداية الكون بزمن عكسي نجري وراءه سيتجه الوقت يوما ليعدنا لبداية نقطة للكون حين انفجر.. سينفجر هنا وتكون النهاية المرتقبة وبداية اخرى لعالم لاينسجه خيال البشر ولو تساوت المجرات في قطب لما دارت الارض وسكنت تلك البحار بعيدآ عن جاذبية الهواء.. يتلاشى العمر كلما تقدمنا ربيعا شيئا فشيئا تصبح آخر ذرة في الجسد غير قابلة للعيش ليست صالحة لمقاومة تعرجات الحياة وتقلبات الواقع المسنود لظهر القوة، نسوء الظن بالأشياء المحيطة دون وعي أننا نمضي جميعنا نحو النهاية حتى هذا الكوكب والكون، الذرة، والطاقة، الفراع، والكتلة.. كل ما له حيز بالتفكير الذاكرة والضوء يكبر العالم ليصغر، يكبر العلم ليكتب بلوغ النهاية عند حدود آخر نقطة للاختراع سيستقيم الخط المائل على شاشة الكوكب وتنفجر أجهزة الرادار ويبدء صناعة كوكب آخر خالي من لمسات البشر كما بدء الخلق الاول بالانفجار العظيم دون ظهور للبشرية..!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق