أسماء بن رزيق تكتب: أشباه رجال


عادت للوراء خطوتين و هي تحاول استعاب ما سمعته منه، نظرت لعينيه علها تجد فيها ما يشكك أو ينفي كلامه لكن ما من مجيب ،ألف سؤال واردها في لحظة ألف حلم تحطم كيف لبضع كلمات أنت تحطم كل الأحلام التي رسمت في مخيلتها ، بدأت تتهاوى لا تعي ما حولها في لحظة ضعف و ألم إقترب و أمسكها لكن كبرياؤها لسعها أن لا ضعف أمامه لا شفقة منه أبعدت يديه و هي ترفع رأسها بشموخ و تخبره أنها أيضاً تشاطره نفس الرأي لم يخلقا لبعض و لا شيء يجمعهما بعد اليوم ، عادت ادراجها و مع كل خطوة تمضيها تعود لها ذكراها معه في الماضي السعادة الحب الفرح تفاصيل يومها التي لم تكن تكتمل بدونه كانت ترى فيه الحياة و لكن اليوم كل شيء تغير حياتها تخلت عنها كل الأماكن و التواريخ كل الذكريات تصف إلى جانبه حتى رائحته ادمنتها و هو ببساطة تخلى عنها بلا أي تبرير و لكن كيف لها أن تسأله التبرير و السبب كيف لها أن تتمسك بمن رمى بها و بأحلامها أرضا بأحلام رسمها هو لها ضحكت بسخرية على سذاجتها و هي تتذكر وعوده لها و أحاديثه وعدها أنه لن يتركها يوما قال أنه وجد نفسه معها أن الحب لم و لن يجده مع سواها و هي كالغبية صدقت ، صدقته بقلبها و عقلها فكل روحها كانت تسانده و لكنها تناست أنها مجرد كلمات يمكن أن تقال لأي كان و هو لم يبذل أي مجهود ليقنعها بصدقه و هي التي تهيم به حبا ، تسللت على خدها دمعة خائنة دمعة مؤلمة كأنها كانت تستوطن قلبها لا عينها ،مسحتها بسرعة و هي تخبر نفسها أنها لن تضعف لن تنجرف مع تيارات الوجع و الحزن لن تسمح لذكراه أن ترافقها أكثر و تدمر قلبها ،قلبها توقف عنده و لكن حياتها لا لن تحيا شبه حياة لن تضحك في وجوه الناس و في المساء تبكي حبيبها الذي تخلى عنها لن تقرأ رسائله لن ترى صوره و حتى هداياه ستتخلص منها لم ترد نهاية يكون هو يحيا كأن شيء لم يكن و هي تعيش على بقاياه و تبكيه كل ليلة كمن يبكي فقيدا ، هي أيضاً تألمت و أحبت و تعلقت لكن اختارت نهاية مختلفة نهاية تجعلها أقوى فلا البكاء سيعيده و لا الذكريات ستواسيها ،ابتسمت ابتسامه انتصار و هي تخبر قلبها "لن أفرط فيك بعد اليوم و سأوصد أبوابك جيدا لأحميك من أشباه رجال يطرقون الباب ثم يهربون"....


عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق