صلاح قيصر يكتب: لا علينا


بنفس السؤال استيقظ في الصباح الباكر
 سؤال كل يوم يمر على خاطري
 ماهو حلمك ماهو طموحك ..هل تنوي البقاء هكذا الى ان تصعد روحك
 متى يتغير العنوان متى تزول الالام الى متى ستبقى في الاجابة سرحان
 متى يتغير طبع الانسان من كذب و نفاق و طغيان
 متى تموت الوحوش ليزول عن الكون كل هذا الدخان
 متى يصبح المنافق انسان متى يصمت الكاذب ليطلق العنان للصدق و الالحان
 الى متى الى متى ستبقى سرحان
 في يناير  بصرت النور لأول مرة  
 يوم ازديادي كان احلى ذكرى مرة
 من يومها ايامي جميلة كرائحة القطران و في نفس الوقت مذاقها مر كالقطران
 ولدت في بلد لا اخلاق حيث البشر هناك تفننوا في النفاق
 حيث الحاكم هناك لا يعطي لبلده الى البزاق
 لا علينا
 فهذه مشيئة الرحمان هو ادرى بنا و بما في النفوس و الارحام
 صغير كنت كأي طفل همي الوحيد اللعب و المرح
 كانت كل ايامي بكاء على كل  شئ  تافه و لا انسى ايام  الفرح
 كانت تغمرني السعادة لرؤيتي لقوس قزح
 ايام الطفولة مرة كغفوة خفيفة في الصبح
بلغة الخامسة لم يتركوني الهو كبقائي ابناء عمري و ادخلوني المدرسة
 و هنا بدأت حياتي الشبه بائسة
 اول صديق اسمه مراد هو اول من ترك بصمة في الفؤاد
 دامت صداقتها  ثلاث سنوات حتى وافته المنية و كان اول الم ينشطر له الفؤاد
 انا الان احسده احسده لانه لم يكبر ليرى كل هذى الفساد
 لا علينا
عرفة الكثير من الاصدقاء لكن وحده احمد اسميته العبد الجواد
 كان اخي اكثر منه لصديق كبرنا معا كنا مع بعض في الفرح و الضيق كان يشبهني لحد كبير ...لكننا لم نتشارك نفس المصير
في عمر العاشرة توفي اقرب اقاربي جدي الذي كان بمثابة ابي
 يوم وفاته بكيت ..اول دموع سقطت و القلب---- مميت
 و هذا كان ثاني شخص ذهب و بعينا يا ----رأيت
 جثته و هو ذاهب لملاقاة رب الكون---- فبقيت
 في غرفتي  ابكي على الذكريات الجميلة ثم----- سعيت
 الى ان ادعو له بالرحمة و الغفران
 كانوا يقولون انني اشبه فرحمة الله على اول و اخر شخص قالو اني اشبهه
اكملت حياتي و مع الدراسة في الثانوي بدأت اعاني
 اشتد عودي و كثر عنادي اصبحت ارى الحياة من زاوية بغير كل الناس
 ارى الجميل يبتسم للقبيح..... رأيت الصالح و الطالح..... رأيت الخبث تمشي مع النية.... رأيت الطيبة تقف بجانب الحيلة..... كلهم يرو انفسهم اناس عاديون
 و انا كنت بينهم كالمجنون
ربما لأنني كنت امثلهم كلهم بكل الفنون
 لم ارى في في البشر اختلاف عن فرعون
 فكلهم كانوا للكذب و النفاق يسرعون
 لا علينا
 من كل هذا و ذاك و من الكل الاحداث و و الاشواك بدأ يزرع في داخلي  حس الادراك
 كنت خبيث مع الخبيث.... طيب مع الطيب... كنت صالح مع الصالح كنت  و مازلت مرآة لكل شخص
 قلت لكم لم نتشارك انا و احمد نفس المصير فقد زاره ملك الموت و قتل  مغدور و مات فوق الحصير فليرحمك الله يا من اسميته الجواد الاصيل
 انا لست كامل فالكمال لله سبحانه كلنا نافقنا كذبنا طغينا
لأكن هناك من ايقظه الضمير
 و هناك من مازال في وهمه يسير
 و هو لا يعلم ان قلبه للشيطان اسير
          و مازلت استيقظ في الصباح لسؤال بلا تفسير
        ما هو طموحك

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق