سونيا سليمان تكتب: شمس الحقيقة



كم وددتُ لو أصنع رجلاً يشبهكَ 
ألملمه من هذا الثلج المتراكم فوق أسطحة الفقراء..
من فوق خيمة لوت عنقها الريح..
من بين يدي طفل أضاع قفازيه.. 
فهربت منه أصابعه الزرقاء..
من شارع نسيه أهله فسكنه الرصاص وصغار العناكب والقذائف..
من جرود عالية وهضاب.. 
رسمت عليها أحذية العسكر خريطة للوطن..
من بين زنابق.. 
من ذلّ الصقيع سلّمت شفاهها لعوسجة..
من تحت جسد تمدد بكل أمان.. 
ليغفو التراب قليلاً بجلده..
من فوق شاهدة.. 
غطى الثلج تاريخ ميلادها واسم أسيادها الحالمين بالورد..
من درب طويل لشجر الصنوبر.. 
كنت انتحل اسمها في غيابك..
من فوق شرفة سقط عليها القمر.. 
فخبأت تجاعيد وجهي تحت الشظايا..
رجل يشبهك... من كل هذا الثلج..
أخشى أن يذوب حينما يدرك هواجسي الدافئة..
أو عندما تستيقظ شمس الحقيقة.. 
وتحدّق في قلبه..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق