يوسف المغاري يكتب: اكسير الجعل المسوى



صمتك الممتد من شفير العتمة المهدورة قبس  أنين
يحملني الف مرة جريحا مرتدا على نشوز الظلال 
حروفك تنهش بدني الأخضر كمطر أجش تمردت عنه الألوان
يحتضر في الزوايا الخرساء متماهيا بالشفق المهجور
منفاه ندح خيزران أصابه بله الشيح في أماسي الخريف
ذاكرتي وطني الذي أحمله على مؤق الغمام 
تجرفه الى منبت النوارس أرقام راقصة على فتيل السأم 
و بين ركام الفرحة و جفون لاأدرية مزمنة مرقد اليمام
في الوجع المرصع بانكسارات الرنين أدمنت زهو النخيل 
طوفانا أزرق و مهيط وطن جميل نستقدمه من علبة عشتار
أرتكب الهمس لاستنبات المجال من جداريات المعنى
و أبتز اللحظة المنهوكة في برصة احتراق تدنى
ويطفو الوهج كأس نبيذ وما وسق و نمارق ألوان 
في صمت المرايا لجج أعناب و بحور قصيد
وبين الشفتين برك مسك ترتل الغبش مصاحف ذكر
لكل جنون أجنحة رتق و ضجيج طفل ضرير
يتهجى ارتواءات خجلى أقسمت بوجعي أنها من دسم الزحاف
الرتيب من شبق الغياب عد فرض عين 
و الملامة ارتجاج رهيف لا يقبل التشديد
من طيشه يختلس الغياب المدى و ظلال الزيزفون 
و على رفه تستكين الألوان رطبة لا تعرف الأفول 
و ولائم الليل المعتلة بنسائم سيدات منسوجة من ورق
كل الأسرار دعابة وطء تنسل من ثقب الماء 
تجتر أسطورة الهدير المرتضى و تجعيدة ما كان ولم يكن
المباسم أرجوحة يدمنها الجموح وقت المغيب 
فتهتز منابر اليم كأن في خباء الحرف كمد أجوف من معين
الاغتيار درب من هوس تسوخ فيه رهابات الغياب 
فيعظم حضور مشاييخ الوجد في اطمئنان 
و تغدو المرايا حكيمة تعقل الظن و شطط الرج لزوما 
أيها الآسن في محجر النهى ان الوحدة انية تقتات تبعضا 
تتوارث في تجاويفها صور اليم الممتد فينا ساكنة
حتى غدا سر الآفاق المكنونة غضاضة ليل نهار

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق