يوسف المغاري يكتب: عربدة المعنى في بردة المجاز



في نظراتك ثقب سامق للون محظور
وفي كبريائك أسمال ماض من شقاء وقور
في سخافتي حشرجة همس نبيل حين يشيخ
تتعشقه الكلمات ثملة بقطر التماهي
فتنبت الغرابة خجلى مهرا لليل أثيم
ولأن اجتياقي امتلاء كنود لا يطاق
ففي وجهي شقوق تسوخ فيها المعصرات
حرقة وصدى غصة من مجيء لا يلام
تروقني دندنات الليل حينما تقتلع أوشام السيدات
وتصفف جثامين الحروف معتلة في سقمي
عشقك قصير في تخومه بهلوانية الغبار
ورخات من بخور طشقند ورونق النسيان
المجاز رخم ورحم يخبو فيه سهو الهيام
فلا الجلنار ولا بول الرهبان يندح منه الربيع
الحساء المقدس سيدتي خسف مجبول على النزيف
وأنت ذات امرأة يقترفك بذم هول الكون
وفي لحاء صدرك عراجين الماء المقدس غفا
يحرق ظلال هلامية شردتها فيوضات انيتي
كل الدروب تلتقي بين عقدة الريح ورذال عمري
يسكنها مؤق الألم بشدة الحيارى ونزق الظنون
وفوق تلال الريحان تنتشر كينونة من رماد
تستجمع عبثا كل أطياف الخبز المقفى
وقصع من أنين تمرد عن مرارته التعليب
وفي وجاق الذنب المرصوص في حجرك سيدتي
أقصاب وأحزان بقدر زهوك يوم ولدت ويوم تموتين
دعيني أرسم على وجنتيك أحجية الأمس ووشاية النسيان
وأمزق غشاوة قداس آخر الليل حتى أنام
النبر خليلتي يزمجر يهذي وينسف ضفائر أعبدها
فلا تستهويك سفور العشق المنسوجة بالنباح
على جببنك قرية يمام وامتداد حزن لا يقاس
أنت وأنت سيدتي خمائر عشق و صرة نور
وصمتك نصل تهادى في شرايين الضباب
ذات ليلة سيعلن العراف عربدة المعنى وهلوسة الأجراس
وبعشق قصير سنلبس كبريت الأفول وبردة المجاز
ونرسم على باب قريتنا تواريخ الاخصاء
ها أنا ذا مجزوم العين على مهلي متخم بأمر لا يقال
أتحايل على أسمي في كوة لحظة بها وجع آدمي
 فذرني سيدتي أغتال شعري في منتصف دمي رويدا رويدا
 حتى يزهر العشب على منكبي ويجلو القطر في مرقدي 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق