نادين المنصوري تكتب: يا حب من يشتريك

إنه الحُب الذي لا يُخبئ نفسه.. يسكن القلب كمحراب تعبّد مظلمً بالنور.. يسكن القلب ليجهض الهموم.. أنه القاتل البرئ... والبرد الدافئ... والمعذِب النبيل.. فيخضع له الجسد فأنه الملك الجبار الوسيم.. يلمع بين المقلتين وترمش لتستره.. وأنا في ال٢١ من عمري عملت معلمة للتربيه الفنيه، دمجت هوايتي مع هوايات طلابي في مرسم واحد ولُقبنا بالمبدعين. من المدير لحارس المبنى كانوا لي أجنحة ملائكه وكأنهم يحفّونني ببساط من ريح... وهكذا قبل أن ينتهي عامي الأول تلقيت عرض عمل بتخصصي المصرفي، وقبل أن أكتب أستقالتي طرحت الموضوع على وكيل المدرسه وقال لي: (هناك عملآ يشتريك وهناك من يشتريك لأجل عمل ) ثم تركني أفكر.. قررت أن أبقى معهم فالعم عبدالخالق يقطف التوت لي ويضعه كل صباح في مرسمي.. وسائق الباص ينتظرني رغم تأخري.. روح وأحساس المدرسه يلقبني مديرها.. والوكيل وشؤون الطلاب وقصص حب مراهقيين..وصديقات كثر.. وتلك الأحضان الصباحيه من مسؤله المكتبه والطلاب .. زياده راتبي ومعارضي.. جميعهم أشتروني الحُب أشتراني لثلاثة أعوام وبضعه أشهر لولا الحرب.... هذا هو عيد الحب بعيدآ عن الطقوس الخاطة.!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق