محمد عويس يكتب: اللحن الأخير



يعزفني الرحيل ناياً 
في رحلة الخلود 
أمتطي صهوة الريح 
والحزن يتكسّر على وجهي المهزوم 
وهذا الجسد في أية لحظة 
يُحمل على اكتاف السحاب 
الدروب تحمل اسمك 
والدموع ملأى بالمواعيد
 ترى كيف هو عناقك 
ايها التراب 
عندما يتلاشى الضوء  
ويحٌ للتراب 
كيف يشتاقُ لصمت المقابر 
من ذا الذي يقرع باب السماء
 بالدعاء ليُخبرها 
انني بلا خطايا 
وأن دروب المغفرة 
هي قاب قوسين او ادنى 

عما قريب سأمضي 
نحو القيامة 
ايها الموت 
تعالْ 
تعالْ
من عيون النساء الباكيات 
من جدائل التلال العاليات 
على سراج الصافنات الجياد 
من رعشة الماء 
فوق جثمان الخطايا 
من يخبر الماء 
انني بلا وصايا 

ايها العابرون فوق الصراط 
سيروا فوق دمي 
المحترق منذ البدايات 
وانتم ايها الغارقون 
في اللطف 
في شهيق أنفاسي الغائبات
حتي النهايات   
وأنتم ايها السائرون 
في الجنائز 
البكَّاءون
على شواهد القبور  
كاليتامى 
من يُربت فوق التراب 
لأمضي مطمئناً نحو السماء !!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق