أحمد أيوب يكتب: نعيٌ لشارعٍ معتمْ


هكذا افتتحُ سيرةَ القصائدْ
أفتشُ في نواحي
الليلِ عن فتات الذكريات 
واسلكُ في الظلمةِ حدسَ الغيبِ
لعلي أكسرُ صدفة الشعراءِ
حينَ تولدُ في الشفاهِ
الأحجيات
لستُ شاغراً لتذبحني الوحدةُ بالوحدةِ
انا وطنٌ على قدمينِ
قلبي الحقيبةُ والحقيقةُ والحديقة والمساءْ
ها انا
أمشي منفرداً
أمشي معتزلا
أمشي  لأمسحَ عن وجهِ الطريقِ الإزمنهْ
في الأمسِ كانتْ تستعيرُ ملامحي
 لتكون أجمل في اللقاء
ما قبلَ حاضرنا الغريب
توسلتْ للصمتِ أن يذرَ الحروفَ طليقةً حتى
تشقّ عناءها بالحبِّ لكنْ كاد يقتلها السرابُ
وما تداعى من عيون الخوفِ حينا
 فاحتواه الكبرياءْ
نم معتماً
كي تستفيقَ على ضبابِ
 الغيبِ حرا
نم معتماً
لا شيء يكسرُ قلبكَ العاري
 سوى شغفٍ دعاكَ الى لقاء
أترى اذا سرتْ الخطى للصبحِ
 ننجو يا رفيق
كم هزَّك الماضي
وأضناكَ المسيرُ وكنتَ وحدكَ
ترشفُ الكلماتِ ساقطةً من العشاقِ
 حينَ تضيؤهم قبلٌ فينهركَ الفناء
ها حلَّ ليلكَ وامتطى الغرباءُ
صهوةَ حزنهم ومضوا الى
ما لستَ تعلمْ
وحدي ووحدكَ عاشقانِ
وملهمانِ ومعتمان
 وحدي ووحدك

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق