محمود جمعة يكتب: الحياةُ صورةٌ!



هكذا بدأتْ يومَ اختلفْنَا في المَطرِ،
قالَ المُساعِدُ: المطرُ مِنحةٌ!
قالَ الغاوي: المَطرُ هِبةٌ دامغةٌ!
قالَ الشّاعرُ: المَطرُ مَطرٌ..
قالَتْ ( مديحةُ ): المطرُ عطاءٌ الأرضِ المُستعادُ..
وقالَ النّاقدُ: المطرُ حسنُ التّخلّص مِن التّعاريفِ كلّها...
الحياةُ صورةٌ!
هكذا اتّفقنا يومَ لم نجدْ
الإجابةَ..
والكتابةُ طَوْرُها الأوّلُ،
ثمّ اكتشفْنا الصّوتَ...
وتصالحنَا مع الكلبِ والثّوْرِ،
واقتسمْنا الموتَ:
نصٌّ لكِ،
ونصٌّ لي...
ورسمْنا السّكّانَ وفقَ مقاساتِ الشّوارعِ،
وفقَ مقاساتِ ما خلّفهُ المطرُ!
مجرىً إليكِ
ومجرىً ينتهي إليّ!
صورةٌ هذه الحياةٌ يومَ ابتكرْنَا النّظمَ
وضربْنا بالصّنوجِ النّبيلةِ،
الحياةُ صورةٌ، مثلاً:
واضربْ لهم أشكالَـهم عن نزوةٍ
يتناسلونَ مع المياهِ نصوصـــا
فالنّازلونَ إلى الدّنيئةِ مــــا دَروْا
أنْ همْ ضحايا والجمالُ لصوصا
الحياةُ صورةٌ للتّلقي،
كأن أكتبَ هذهِ القصيدةِ وأنتِ تقرأين،
كأنْ أكتبَ أخرى وتصفّقين..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق