عبدالرحمن القشائي يكتب: لست وحدك



تكتض في مخيلتك الأماني تتزاحم الاحلام تشتهي انت ان تنقض جدرانك بيدك تشعر لو كأنك بحاجة الى ثورة تجتذ عروق التفكير في مخيلتك، يعتريك شعور بإحداث انتفاضة كبرى تغير بها كل شيء يحيط بك، احيانا كثيرة تختنق بملابسك كل ما يلمس احساسك يشعرك بالكئآبة تحاول جاهدا لو انك تستطيع نزع صدرك من قاع الارض، تمشي ببطء لاتتحرك فيه ك نآئم ينازعه تنين يحاول الجري-الهرب- دون جدوى.. عالق بين فكي الوقت والمكان،ملطخ بالوجوه بالذكريات بالابتسامات الحقيرة منها والصادقة، جثة متحركة تجرك الارض اليها اكثر من انك تمشي عليها تسحب انفاسك لحظات وددت لو انك كنت بعيدا عنها اميال اميال، تحاول ان تنفض عنك غبار السنين المكدس على كتفك اكوام اصبحت كما لو انها حطام حرب،تزرع فيها حديقة املك لاتدرك انها من اثقلت كاهلك وهوت بك في مستنقع التفكير، كيف تعيد ذاتك واوراقك في هباب الريح تتطاير مع كل صرخة بالامل وتمتزج بسعف النخل النابت قي حنجرتك، كلما هممت بفعل شيء صرت اثقل من كرة ارضية بعاتق نملة، مجهد من كل شيء كل شيء يدعوك لان تكون قلقآ، يتبادر الى ذهنك لو انك تنسلخ من ذاتك لتعود الى كنف الهدوء الراسخ في صلب ابيك او رحم امك لو انك لم تكن بالفعل كان امرا سهلا يصعب التفكير بان ظهورك للدنيا امر محتم، يتهيء لك ان لو كانت مساحة الكوكب كلها ماء لما غطت بقعة في جسدك، تشعر لو انه كان بإمكانك الوقوف على مصب شلال كل اعوامك لما ترددت لحظة سينقضي الوقت ولم تهنأ بالشعور بعد، حتى تستيقظ عليك ان تدرك انك لست وحدك يفكر بهذا ابدا لست وحدك تنوي الخروج من عبائتك..!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق