يوسف الشهبي يكتب: كيف يصف الله نفسه بالمتكبر؟ وكيف يكون شديد الرحمة والعقاب معا؟



كيف يصف الله نفسه بالمتكبر؟ وكيف يكون شديد الرحمة والعقاب معا؟ أولا: فيما يخص التكبر.. يجب أن نعلم دائما بأن الله (ليس كمثله شيء) أحيانا نغفل عن هذه الآية فنظن أن الله يتكبر كالبشر!! وهذا بالطبع غير صحيح وهو ناتج عن نظرتنا البشرية لا عن الله الذي قال (وله الكبرياء في السماوات والأرض) ان التكبر السلبي هو الذي يترفع فيه الانسان عن أقرانه من الناس بمعنى لا يمكن أن يتكبر وحده ومع نفسه!! بل تكبره يتطلب وجود أناس معه من أجل أن يتكبر عليهم.
وإذا أقررنا أن الله واحد لا شريك له.. فهو يتكبر على من؟؟ الجواب بالتأكيد لا أحد،اذن فالتكبر المقصود به هنا ليس المعنى السلبي الذي يمارسه الانسان مع الغير وإنما بمعنى تجلي الله وتعاليه عن معاصي خلقه. ثانيا.. لا شك أن الله قد وصف نفسه بشديد الرحمة ولا شك أيضا أنه وصف نفسه بشديد العقاب والعذاب وتوعد من يعصيه ويكفر به بالنار ولكن التعذيب هنا لا يتعارض مع الرحمة لأن التعذيب غالبا جزء من الرحمة فأنت مثلا لو كنت ملكا عادلا وجاءك شخصان يحتكمان اليك أحدهما قد قتل طفل الاخر ظلما. فمن الطبيعي أن تعذب القاتل رحمة بالمقتول حتى ولو قررت إعدام القاتل فشدة العذاب هي وجه ملازم لشدة الرحمة بعيدا عن منظورنا البشري، فنحن الناس وستبقى أنظارنا قاصرة دوما عن إدراك ملك الناس!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

1 commentaires:

  1. "وستبقى أنظارنا قاصرة دوما"
    "ناتج عن نظرتنا البشرية"
    إذن لماذا توجه بالخطاب إلينا طلما كانت نظرتنا بشرية قاصرة ؟!.. ولماذا لم يأتي بناء، على ذلك منسجما ومراعيا لنظرتنا القاصرة هذه؟!

    " فأنت مثلا لو كنت ملكا عادلا وجاءك شخصان يحتكمان اليك أحدهما قد قتل طفل الاخر ظلما.
    فمن الطبيعي أن تعذب القاتل رحمة بالمقتول" هنا تستخدم معيارا بشريا لتضع الله الذي "ليس كمثله شيئ" فيه وتستخلص حكما مطلقاً .

    ردحذف