وليد الحسين يكتب: أصابعَ يدي



فأرٌ صغيرٌ سطا على أصابعَ يدي اليسرى وقضمها بطريقةٍ جميلة.. كان يتفنّن ُ بكل إصبع يقضمها.. نحلةٌ زرقاءُ اللون دخلت مخيلتي فجأة.. سأشقُّ رأسي نصفين.. نصفاً أزرعه ورداً وياسميناً والنصفَ الآخر سأزرعه بطاطس.. أحدهم قال لي بأنه مذ ولادته ووجهه أبيضُ وأنا إلى الآن أنتظر أن أرى النورَ في عينيه.. الشيء الوحيد الذي متأكدٌ منه الآن أن الله يحبني.. محاطٌ أنا بظلّين أحدهم يستهزئُ بالشعراء والآخر لايصدق بأن هناك شعراء بالأصل و أنا أبتسم فقط.. في الحقيقة كم هم مساكين هؤلاء الذين يستهزئون بالشعراء.. كيف سأكتب  الآن وأنا دون رأسٍ ومبتور الأطراف..؟ كيف سأكتب الآن وأنا بقلب ينبض بالساعة ثلاث نبضات فقط..؟ كيف سأكتب الآن وأنا جائع.. وكيف سأكتب الآن وصديقتي غائبة.. وكيف سأكتب الآن وأنا دون أقلام وأوراق.. ظهري يؤلمني من شدة الفقر.. ها أنا الآن أفقد أسناني واحداً تلو الآخر من شدة البرد.. هيا إجمعوا طبول الفرح ولندقّ عليها لحنَ الحزن والقهر.. هيا لنغني ونرقص بهستيريا اللاوعي.. فالفرح لايليق بنا.. عزيزي القارئ هل جربت أن ترسلَ للنوم دعوةً ليزورك ولو لساعة واحدة.. هل جربت أن تستنشق رائحة القهوة وبيدك نصف رغيف خبز.. هل جربت أن تكتب لحبيبتك أحبك دون أن ترتجف.. هل جربت أن تبتسم دون أن تبكي.. هل جربت أن تقول لا دون أن تضع رأسك بين خصيتك.. هل جربت أن تمشي مسافة أربعين كيلو متر بحثاً عن الصدق..؟ جرب الآن ولاتخف.. على الحب نلتقي دائماً.. جملة سأملأ معدتي بها فقط..
لأكتب قصيدة الآن.. أنا بحاجة إلى أنثى مخمليةٍ تهمس في أذني اليمنى.. (يبعتلك حمى شوبحبك)..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق