محمد المياحي يكتب: ما أجملَ الحجر..!



لكِ أن تنامين باكراً يا صديقتي
ولي أن أحترف شقّ الأنفاق وحيدا
أملك أصابع مطلية بالشوك وجلود الكتب
وعينين مخلوطتين بأشعار العالم كله..
 وبها بحيرة دمع ولبن 
أقف الآن في مواجهة الليل 
أنتصب بذاتي واحد أحد.. 
لا حاجة لي بسماء ولا آلهة 
لست محتاجاً لفجر ولا بحر ولا جبل.. 
ألعن الشجرة والبئر وسكان الكوكب

أحتشد بعنف النطفة الأولى، 
أتناول مشرطي الحاد، أشطُ صدري جيدا 
أبتر ثلاثة أرباع هذا القلب الرخو
أرميه من نافذة الغرفة للكلاب الجوعى.. 
أعود بدماغ متوحش وعاري .
ماذا تريد؟ أستجوب نفسي..! 
أريد روح من نسيج الحجر 
قلب كله لهيب وشوك، 
أريد انسانا متحررا من وهن التكوين الهش،  كائنا يضاهي الرب في قلبه الملفوف بالصخور ..
اللعنة على الورد، اللعنة على المصابيح الرقيقة، الكبرياء للأحجار..! 

أضرب بكفي اللطيفة جدار الغرفة 
أُلقنها درساً في الفظاظة، 
أغرز أصابعي في جمجمتي وأطرد كل القصائد، ثم أطمرها بالتراب ..
أتقيأ كل الكتب الناعمة من ذاكرتي 
وأغمرها بجذوع النخل 
أحاصر الحياة داخلي وأنبش المقابر 
مفسحاً زوايا الروح لمزيد من الجثث. 
هذه ليلة خالصة للوحوش، 
يتوجب إحترام الثعابين،
لا تسيئوا الظن كثيرا بالشيطان..! 

أحفر هذا الليل بأسناني، أعضه بشده.. 
كُلّ هذا الليلُ طين..! 
متى أصلُ إلى الحجر؟ 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق