فاطمة أنجار تكتب: ولا مهرب



أخرج بروحي من الجسد، لكن روحي.. لا تقوى الخروج من الهالة السوداء التي تحيطني.. أدفع بجسدي الى أمام مرآة.. فأراه ينظر الي من عيني، هو يملكني.. أعود الى الجسد، أرى قليلا مني و كثيرا منه.. هو حقا يملكني.. أستدير، أحس نظراته تلسعني من جديد.. أحاول الهرب، فأكتشف قيودا تشلني.. أنا أراه في كل شيء، حتى في وضح النهار، أستطيع رؤيته.. هو ظلام، لكن الشمس لا تبدده.. حتى ضوء الشمس لا يبدده.. هو يقول لي كلاما.. ليس ككلام البشر هو يقول لي، لا مهرب.. أنا في كل خطوة.. أنا في كل التفاتة.. أنا في كل فكرة.. بل في كل إغفاءة.. هو يقول، أنت لي حتى بعد أن ينتهي الأبد. حين أغفو، أراه مجسدا.. في سرداب ضيق، خانق، وأسود من العتمة.. وأراني في زاوية وهو يقطعني الى أشلاء صغيرة.. حين أنتفض وأستفيق من غفوتي، أرى يدي التي صارت يده تطوق عنقي.. و حين أحاول الصراخ أجد صوتي هو صوته فأسمعه مجددا.. لا مهرب.. أحاول جاهدا، أن أعود الى نفسي.. لكنها ضاعت.. هو يقول، أنت بعتني نفسك.. أنا اشتريتها نفسك لي ولا مهرب!!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق