شيخة حسين حليوى تكتب: سليلة جدّتين أنا



سليلة جدّتين أنا
ضاربتيْن في الحداثة.
واحدة طويلة ممشوقة
 وشمت حزنها حقلا أخضر على أديم وجهها
وأخرى قصيرة  يشيرُ قرطٌ إلى زاوية أنفها.
لم تزورا برلين طبعا. 
رغم سقوط الجدران
اكتفت الأولى بسياحة سريعة إلى شاطئ يافا 
كانت أكبر من روحها وأصغر من وشمها
اصفرّ حقلُ وجهها
وتساقط الحزنُ في آخر الربيع. 
والثانية حفظت شارع حيفا- القرية
- نزلت من الحافلة نائمة.
وماتت بين حافلتيْن وحلم.
سليلة خصبتيْن أنا
في رحمهما نبتت أسماء كثيرة
طيّبة وصالحة.
"حليبها يمري" ولا حرج على ذات الحليب أن تُرضع
وليدها تحتَ شجرة وارفة وتردّ تحيّة الغريب.
سليلة جميلتيْن أنا
كان لكلّ واحدة قلب كبير، مشروخ من أطرافه
مثقوب من زاوية الأعداء.
من ذاك الثقب تسربّت قصّة حبّ رائعة
لم يصلني منها سوى وجعٍ خفيّ
لا أفهمهُ.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق