وليد الحسين يكتب: يد طويلة



كل شيء أصبح طويلاً.. ذقني ولحيتي.. أنفي وأذناي حتى عيناي أصبحتا طويلتين.. خرجت من البيت وقت العشاء تماماً.. أذكر حينها وقبل موتي بثوانٍ كان المؤذن يصدح ب الله أكبر.. قلبي كان مطمئناً نوعاً ما.. أسير بخطاً ثابتة وفجأة ولاأدري كيف وجدت نفسي بين مجموعةٍ كبيرة من النسوة ذات البشرة السوداء الداكنة.. أحطْنَ بي من كل الجهات.. يتحدثن بلغةٍ لأول مرة أسمع بها.. يد طويلة امتدت وأمسكت بعنقي كادت أن تخنقني وأخرى وبأنيابها البيضاء تغرزهم وسط كتفي الأيمن.. أحاول أن أتخلصَ منهن أتفاجأُ بيدٍ تمسك خصيتي بقوة وتعصر.. وتعصر حتى إنحرف بؤبؤ عيني عن مساره أصبحت أرى كل شيء إثنين.. مثلاً بعوضة تحطُّ رحالها على يدي أراها إثنتين.. إحدى المدن غداً سيبدأ موسم قطاف الورد فيها.. وأحد العطارين حاول أن يختلسَ من جيبي قطعة ثلج فأنا دائماً وقبل أن أخرج أضع بجيبي القليل من قطع الثلج المربعة الشكل.. فكرة أن أشتريَ وسادةً جديدة تحتاج يومين وبضع دقائق من التفكير المضني.. عيني اليمنى لازالت تقاتل بشراسة وقبل أن أصحوَ من موتي.. إحدى السوداوات تغرز وجهها بحذائي..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق